أقرّ مجلس الوزراء، خلال جلسة ترأسها رئيس الوزراء جعفر حسان، الأسباب الموجبة لمشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، تمهيدًا لإحالته إلى ديوان التشريع والرأي لاستكمال إجراءات إصداره وفق الأصول.
ويأتي مشروع القانون انسجامًا مع مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، ورؤية التحديث الاقتصادي، وخارطة طريق تحديث القطاع العام، إلى جانب تنفيذ توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني المتعلقة بتطوير منظومة الإدارة المحلية وتعزيز كفاءتها.
وأكدت الحكومة أن صياغة مشروع القانون جاءت بعد حوارات مكثفة مع مجلس النواب والقطاعات المعنية، إضافة إلى الاستفادة من نتائج الدراسات واستطلاعات الرأي الخاصة بتطوير الإدارة المحلية.
ويركّز المشروع على تعزيز الحوكمة والرقابة والمساءلة، وربط عمل البلديات بالتنمية الاقتصادية وتحسين جودة الخدمات، إلى جانب نقل البلديات من الدور الخدمي التقليدي إلى أدوار تنموية واستثمارية أكثر فاعلية.
كما يتضمن المشروع الفصل بين صلاحيات المجلس البلدي والجهاز التنفيذي، مع الإبقاء على انتخاب رئيس البلدية وأعضاء المجلس انتخابًا مباشرًا وسريًا، وتعزيز نزاهة العملية الانتخابية.
وينص المشروع على الإبقاء على منصب المدير التنفيذي للبلدية لقيادة الجهاز الإداري والتنفيذي، بهدف رفع كفاءة العمل البلدي وتعزيز الأتمتة والتحول الرقمي.
ويتضمن كذلك توسيع صلاحيات رؤساء البلديات، وإلزام الإدارات التنفيذية بتقديم تقارير دورية حول الأداء المالي والإداري وسير المشاريع، إضافة إلى نشر تقارير الأداء بشكل علني عبر المنصات الرقمية الرسمية.
وفي جانب اللامركزية، يمنح المشروع صلاحيات أوسع للإدارات التنفيذية في المحافظات، ويعزز دور مجالس المحافظات في التخطيط التنموي والاستثماري، مع دعم التنسيق بين البلديات والمجالس التنفيذية والجهات الرسمية.
كما رفع المشروع نسبة تمثيل النساء إلى 30%، مع ضمان مقعد لهن في المكاتب التنفيذية للبلديات، وإشراك الشباب دون 35 عامًا في مجالس المحافظات.
ومن المقرر أن تُجري الحكومة تعديلات على أكثر من 20 نظامًا مرتبطًا بالقانون بعد إقراره بصيغته النهائية من مجلس الأمة

