عرب سكاي – خليل النظامي
أكد رئيس لجنة حماية المهنة في نقابة الصحفيين الأردنيين الزميل الصحفي ماهر الشريدة، أن ترويج بعض الإعلاميين والمشاهير لـ شخصيات عامة عبر منصات التواصل الاجتماعي دون الإفصاح عن كونه إعلانا مدفوعا، يضعهم أمام مسؤولية أخلاقية ومهنية.
وأوضح خلال تصريحات خاصة لـ”عرب سكاي”، أن خبرته الخاصة المتراكمة في القضايا الإعلامية والقانونية في المحاكم الأردنية تشير إلى أن هذا النوع من الترويج يتجاوز الجانب الأخلاقي في كثير من الحالات ليدخل في دائرة المسؤولية القانونية، مشيرا إلى أن السلطة التقديرية تعود لـ القاضي لتحديد ما إذا كان الترويج قد تم بحسن نية، أو بسوء نية يشكل اشتراكا في التضليل.
وأضاف، أن إخفاء الطابع الإعلاني عن المحتوى خاصة عندما يقدم في قالب توصية شخصية، أو شهادة ثقة أو لقاء إعلام يعد تضليلا صريحا لـ الجمهور، محذرا من أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى تلميع صورة الشخص المروج له وإخفاء مؤشرات سلبية خطيرة ضده، لا سيما إذا ثبت لاحقا تورطه في ممارسات غير قانونية كقضايا الفساد أو الاحتيال أو التحرش.
وشدد الشريدة على أن التشريعات الإعلامية في الأردن واضحة وصارمة في هذا الشأن؛ إذ تشترط الشفافية التامة في الإعلانات وتمنع المساس بكرامة وحقوق الأفراد، مشيرا إلى أن هذه الضوابط منصوص عليها صراحة في قانون المطبوعات والنشر وتعليمات هيئة الإعلام، بالإضافة إلى نظام تنظيم الإعلام الرقمي الجديد (نظام رقم 13 لسنة 2026).
وتابع، أن هذا النظام يهدف إلى وضع إطار تشريعي ينظم الأنشطة الإعلامية والإعلانية على الفضاء الرقمي، كما يلزم صناع المحتوى الرقمي الذين يمارسون نشاطا إعلاميا أو إعلانيا احترافيا بضرورة الحصول على ترخيص رسمي.
ولفت إلى أن المسؤولية الأخلاقية تقع بالدرجة الأولى على طبيعة المادة المنشورة ومحتواها، وليس على صفة الناشر فحسب، وضرب مثالا بالمحتوى المنشور عبر منصات مثل”إنستغرام، وفيسبوك”، إذ يقدم بعض الإعلاميين والمشاهير شخصيات مهنية، بـ صورة مبالغ فيها تمنحهم ثقة غير مبررة أمام الجمهور.

