عرب سكاي – المغرب – حفيظي كبيرة
أكد رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك بوعزة الخراطي، أن ما يجري في الشرق الأوسط يضغط مباشرة على القدرة الشرائية للمستهلك المغربي، ويرفع أسعار النقل والإنتاج وكل ما يدخل في تكوين الأسعار.
وقال في حديثه لـ”عرب سكاي” إن الأسعار بقيت مرتفعة منذ جائحة كوفيد، ثم زاد التضخم المستورد في 2022 و2023 من حدة الأزمة، قبل أن تضاعف الحرب الحالية صعوبة اقتناء المحروقات.
وأضاف الخراطي أن الحكومة المغربية تدخلت، كما فعلت حكومات أوروبية، خاصة في ما يتعلق بأسعار الغاز التي ظلت مستقرة بفعل الدعم، إلى جانب دعم قطاع نقل المواد الغذائية. وأوضح أن هذا التدخل وفر استقرارا نسبيا في أسعار بعض المواد، لكن المستهلك الذي يعتمد على سيارته في التنقل إلى العمل ما زال يواجه عبئا كبيرا، لأن المحروقات تقتطع جزءا كبيرا من دخله اليومي.
وتشكل أزمة الوقود تحديا كبيرا للمملكة المغربية، في ظل ارتفاع أسعار المحروقات، واستمرار هذا الارتفاع كعامل حاسم في زيادة كلفة النقل، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتعميق المخاوف داخل المجتمع المغربي.
وفي حال عجزت الحكومة المغربية عن تأمين ما يكفي من المحروقات، فإن ذلك قد يفتح الباب أمام اضطرابات اجتماعية واحتجاجات، خاصة مع توقع تأثر كلفة نقل المحاصيل الزراعية من مناطق الإنتاج إلى مختلف مناطق المملكة.
وفي هذا السياق، فتحت الحكومة المغربية منصة إلكترونية لتقديم طلبات الدعم المالي المباشر والاستثنائي لفائدة مهنيي نقل البضائع. ويشمل هذا الدعم سيارات الأجرة، والحافلات، والنقل المزدوج، بهدف الحفاظ على استقرار سلاسل التوريد والحد من تأثير الأزمة على القدرة الشرائية للمواطنين.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الحكومة للحفاظ على التوازن الاقتصادي، وضمان استمرار الخدمات اللوجستية في ظل الظروف الراهنة.

