ذات صلة

الأكثر قراءة

مصر: اتفاقية مع زينيث الصينية بـ300 مليون دولار

عرب سكاي - وقعت مصر اليوم الأربعاء اتفاقية مع شركة زينيث...

الفرنسي جاكيه يوقع رسمياً مع ليفربول قادماً من رين

عرب سكاي-حسم ليفربول الإنجليزي رسميا، الأربعاء، التعاقد مع قلب...

إيطاليا: إزالة الألغام من مضيق هرمز تتطلب التزماً لمدة شهرين

عرب سكاي - أعلن قائد قيادة العمليات المشتركة في...

سيدة اصطحبت طفليها للمقابر للنيل من طليقها.. فيديو شغل المصريين

عرب سكاي -كشفت الأجهزة الأمنية في مصر ملابسات منشور...

هيئة بريطانية: حادثة بحرية قبالة سواحل اليمن

عرب سكاي - قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية...

 بعد سنوات من الانتظار.. الخريجون القدامى يعودون إلى شوارع بغداد

عرب سكاي – منذ سنوات طويلة، لم تغادر أزمة الخريجين القدامى واجهة الاحتجاجات في العراق، حيث شهد البلاد سماع هتافات المتظاهرين بزخم جديد إلى شوارع بغداد، حيث احتشد المئات للمطالبة بالتعيين وإنهاء ملف طال أمده.

وبينما رفع المحتجون مطالبهم أمام بوابة المنطقة الخضراء، طغت اتهامات باستخدام العنف ضد بعضهم على مشهد التظاهرة، لتعيد إلى الواجهة ملفاً لا يزال ينتظر حلولاً حكومية حاسمة.

هذا وجدد المئات من خريجي الجامعات العراقية، احتجاجاتهم في العاصمة بغداد للمطالبة بتوفير فرص عمل وتعيينهم في مؤسسات الدولة، في ظل استمرار أزمة البطالة وتراكم أعداد الخريجين من السنوات السابقة.

وشهد محيط التظاهرة انتشاراً مكثفاً لقوات حفظ القانون ومكافحة الشغب لتنظيم الحركة والسيطرة على الوضع الأمني، وفقاً لمراسل “عرب سكاي”.

لا فرص في العراق

وقالت أم مرتضى، وهي إحدى المشاركات في التظاهرة دعماً لابنتيها، إنهما من خريجات عام 2012 ولم تحصلا على فرصة تعيين حتى الآن، مضيفة أن استمرار بقائهما دون عمل طوال هذه السنوات تسبب بإحباط كبير وأفقدهما الاستفادة من تخصصيهما الدراسيين.

وأضافت خلال حديثها لـ “عرب سكاي”، أن الخريجين كانوا في السابق يحصلون على وظائف بعد التخرج، مطالبة مجلس النواب بإقرار قانون ينصف الخريجين القدامى ويوفر حلولاً عملية لأزمتهم، كما دعت إلى إحالة الموظفين كبار السن إلى التقاعد لإتاحة الفرصة أمام الشباب لدخول سوق العمل.

وتشهد بغداد بين حين وآخر تظاهرات مماثلة ينظمها خريجون وموظفون على العقود للمطالبة بالتعيين أو التثبيت على الملاك الدائم وتحسين أوضاعهم الوظيفية والمعيشية.

سنوات بلا تعيين

من جانبه، قال المتظاهر سعد عبد، وهو خريج منذ عام 1994، إن أكثر من ثلاثة عقود مضت على تخرجه دون أن يحصل على وظيفة حكومية، رغم تقديمه عشرات طلبات التعيين.

وفي حديث لـ “عرب سكاي”، أوضح أن سنوات طويلة قضاها في العمل الحر لتأمين لقمة العيش، في ظروف وصفها بـ”المرهقة”، داعياً إلى تشريع قانون يعوض الخريجين القدامى عن سنوات الانتظار، عبر احتساب جزء من تلك السنوات خدمةً وظيفية أو اعتماد آلية قانونية تنصفهم بعد سنوات من المعاناة.

وأكد المحتجون استمرار تحركاتهم السلمية إلى حين إيجاد حلول جذرية لملف الخريجين القدامى، الذي يعد من أبرز الملفات الاجتماعية العالقة في العراق منذ سنوات.

يذكر أن مركز العراق لحقوق الإنسان، قد أكد تعرض عدد من المحتجين لـ”الضرب والتنكيل” خلال التظاهرة السابقة التي انطلقت في مطلع الشهر الجاري، داعياً رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي ووزارة الداخلية إلى فتح تحقيق عاجل بالحادثة.

وقال رئيس المركز علي العبادي، في بيان، إن المشاهد التي وثقتها الصور بشأن تعرض عدد من الخريجين لسوء المعاملة تمثل “رسالة مؤسفة تعكس عدم احترام الحق في حرية التعبير والتظاهر السلمي المكفول بالدستور العراقي والمواثيق الدولية”.

وبحسب العبادي، فإن المركز يدين ويستنكر ما وصفها بـ”الممارسات التي تضمنت الضرب أو التنكيل بحق عدد من الشباب المشاركين في الاحتجاجات السلمية”، مطالباً بفتح تحقيق “فوري وشفاف” ومحاسبة كل من يثبت تجاوزه للقانون، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات.

وبات ملف التعيينات واحداً من أكثر القضايا إلحاحاً في العراق، مع استمرار تزايد أعداد خريجي الجامعات والمعاهد مقابل محدودية الدرجات الوظيفية التي توفرها مؤسسات الدولة، الأمر الذي أدى إلى تراكم أعداد كبيرة من الخريجين، ولا سيما خريجي السنوات السابقة المعروفين بـ”الخريجين القدامى”.

ودائماً ما يطالب الخريجين الحكومة ومجلس النواب بوضع سياسة توظيف عادلة تتناسب مع أعداد الخريجين، وإيجاد فرص عمل حقيقية في القطاعين العام والخاص، إلى جانب تفعيل برامج دعم الاستثمار والمشاريع الإنتاجية لاستيعاب الطاقات الشابة، مؤكدين أن استمرار الأزمة يهدد بفقدان الكفاءات ويعمق التحديات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.