عرب سكاي – محمد العنانزة
فتح قرار هيئة الإعلام الصادر أمس بشأن إخضاع صناع المحتوى والمؤثرين للترخيص، باباً واسعاً للنقاش حول مستقبل المحتوى الرقمي في الأردن، خاصة مع استمرار القيود المفروضة على تطبيق “تيك توك” داخل المملكة.
القرار الجديد أعاد طرح تساؤلات حول شكل العلاقة التي تسعى الدولة لتنظيمها مع مشاهير السوشال ميديا، في وقت لا تزال فيه بعض المنصات، وعلى رأسها “تيك توك”، تواجه حظراً أو قيوداً تقنية منذ سنوات.
ويبدو أن المشهد الحالي يعكس تحولاً من مرحلة “الحظر” إلى مرحلة “التنظيم”، إذ باتت السلطات تتعامل مع صناع المحتوى باعتبارهم جزءاً من المشهد الإعلامي والإعلاني المؤثر، خصوصاً مع اتساع حجم المتابعين وتأثيرهم على الرأي العام والسوق التجاري.
وبحسب القرار، فإن أي نشاط إعلامي أو إعلاني يحقق عائداً مالياً عبر المنصات الرقمية قد يصبح خاضعاً للترخيص والرقابة القانونية، ما يعني أن المؤثرين، سواء على إنستغرام أو فيسبوك أو حتى “تيك توك” بطرق غير مباشرة، سيكونون أمام واقع جديد ينظم طبيعة عملهم.
كما يفتح القرار نقاشاً أوسع حول مستقبل الاقتصاد الرقمي وصناعة المحتوى في الأردن، بين من يرى في الترخيص خطوة لضبط الفوضى وحماية السوق الإعلاني، ومن يعتبر أن التوسع في الرقابة قد يفرض تحديات جديدة أمام حرية العمل الرقمي وصناعة المحتوى المستقل.
ومع دخول القرار حيّز التنفيذ، تبدو المرحلة المقبلة مختلفة بالنسبة للمشاهير والمؤثرين، في ظل انتقال الدولة من مراقبة المحتوى الرقمي إلى تنظيمه بشكل مباشر ورسمي.

