ذات صلة

الأكثر قراءة

السلامي يعقد مؤتمره الصحفي الأول قبل مواجهة النمسا فجر الثلاثاء

عرب سكاي-يعقد مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم "النشامى" جمال...

هجوم بمسيّرة أوكرانية يحصد 3 قتلى جنوب موسكو

عرب سكاي-أدى هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية إلى مقتل 3...

حسَّان يزور وزارة الصحَّة ويشيد بجهود العاملين فيها

عرب سكاي - زار رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان،...

ارتفاع الذهب بعد التوصل لاتفاق أميركي إيراني

عرب سكاي - ارتفع الذهب اليوم بعد الإعلان عن...

بعد 40 عاماً من الغياب.. العراق يحلم بمشاركة تاريخية في مونديال 2026

عرب سكاي – العراق – حسن نبيل

أعاد تأهل المنتخب العراقي إلى نهائيات كأس العالم 2026، بعد أربعة عقود من الانتظار والترقب، مشاعر الفخر والحماس إلى الشارع الرياضي العراقي، في حدث اعتبره كثيرون أكثر من مجرد إنجاز كروي، بل لحظة وطنية طال انتظارها.

وبين فرحة العودة إلى المسرح العالمي للمرة الأولى منذ مونديال 1986، ومخاوف من صعوبة المجموعة التي تضم منتخبات من الصف الأول عالمياً، تتباين آراء الجماهير العراقية بين من يرى أن مجرد التأهل يمثل انتصاراً تاريخياً، ومن يطمح إلى مشاركة استثنائية تثبت قدرة “أسود الرافدين” على مقارعة الكبار وكتابة فصل جديد في تاريخ الكرة العراقية.

وكتب المنتخب العراقي صفحة جديدة في تاريخه الكروي بعدما نجح في انتزاع بطاقة العبور إلى نهائيات كأس العالم 2026، منهياً سنوات طويلة من الانتظار.

وجاء التأهل بعد مشوار طويل ومعقد عبر التصفيات الآسيوية والملحقين القاري والعالمي، قبل أن يحسم “أسود الرافدين” المواجهة الفاصلة أمام منتخب بوليفيا بالفوز بهدفين مقابل هدف، ليضمنوا مقعدهم بين كبار منتخبات العالم في النسخة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

مهمة صعبة في كأس العالم

أكد المهتم بالشأن الرياضي حسين القيسي أن تأهل المنتخب العراقي إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب دام 40 عاماً يمثل إنجازاً تاريخياً يستحق الإشادة، رغم صعوبة المهمة التي تنتظر “أسود الرافدين” في البطولة.

وقال القيسي، في حديثه لـ”عرب سكاي”، إن “الجماهير العراقية تتطلع إلى مشاركة مشرفة للمنتخب الوطني”، معرباً عن أمله في أن ينجح اللاعبون في تقديم أفضل ما لديهم وتمثيل العراق بصورة تليق بتاريخ الكرة العراقية.

وأضاف، أن المجموعة التي وقع فيها المنتخب العراقي تعد من أصعب مجموعات البطولة، في ظل وجود منتخبات قوية تضم نجوماً بارزين على غرار فرنسا والنرويج والسنغال، الأمر الذي يجعل المنافسة معقدة على الورق.

وأشار إلى أن صعوبة المجموعة لا تلغي الطموح العراقي بتحقيق نتائج إيجابية، مؤكداً أن الأهم هو الظهور بصورة مشرفة ورفع اسم العراق عالياً في المحفل العالمي، كما تمنى التوفيق للمنتخب الوطني في مشواره المرتقب.

وكان المنتخب العراقي قد أنهى منافسات الدور الثالث من التصفيات الآسيوية في المركز الثالث خلف كوريا الجنوبية والأردن، لينتقل إلى الملحق الآسيوي، حيث واصل المنافسة حتى بلغ الملحق العالمي، وهناك تمكن من تجاوز المنتخب الإماراتي وانتزاع بطاقة تمثيل آسيا في المرحلة الأخيرة من التصفيات.

وفي الملحق العالمي، واجه العراق منتخب بوليفيا الذي بلغ النهائي بعد تخطيه منتخب سورينام، ليحسم المنتخب العراقي المواجهة الفاصلة ويؤكد عودته إلى كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، والأولى منذ مشاركته الوحيدة في نسخة عام 1986.

ويُنظر إلى هذا الإنجاز على أنه أحد أبرز النجاحات التي حققتها الكرة العراقية خلال العقود الأخيرة، إذ يعكس التطور الذي شهده المنتخب الوطني في السنوات الماضية، ويعيد العراق إلى واجهة المنافسات الدولية بعد غياب طويل عن المونديال.

واستعداداً لخوض غمار البطولة، خاض المنتخب العراقي سلسلة من المباريات الودية أمام منتخبات إسبانيا وفنزويلا وأندورا، حقق خلالها التعادل في اللقاء الأول، وتعرض للخسارة في الثاني، قبل أن يختتم تحضيراته بفوز معنوي في المباراة الثالثة.

المشاركة المونديالية إنجاز بحد ذاتها

من جانبه، اعتبر المهتم بالشأن الرياضي فاروق عادل أن تأهل المنتخب العراقي إلى نهائيات كأس العالم بعد أربعة عقود من الانتظار يمثل إنجازاً كبيراً للكرة العراقية، حتى وإن بدت حظوظ المنتخب في تجاوز دور المجموعات صعبة.

وأوضح عادل لـ “عرب سكاي”، أن المنتخب نجح أخيراً في تخطي عقبة التصفيات وبلوغ كأس العالم، وهو أمر انتظرته الجماهير العراقية طويلاً، مشيراً إلى أن المجموعة التي سيخوض منافساتها المنتخب تضم منتخبات قوية، ما يجعل مهمة العبور إلى الأدوار التالية معقدة.

وأضاف، مجرد المشاركة في كأس العالم تعد مكسباً مهماً للكرة العراقية، معرباً عن أمله في ألا تكون هذه العودة استثنائية أو مؤقتة، بل بداية لحضور مستمر في النسخ المقبلة من البطولة.

وأشار إلى أن التحدي الحقيقي لا يقتصر على التأهل الحالي، بل يتمثل في بناء منظومة كروية قادرة على ضمان حضور العراق بشكل متكرر في كأس العالم، بحيث يصبح التأهل أمراً طبيعياً وليس حدثاً استثنائياً يتكرر كل عدة عقود.

وختم حديثه بالقول إن الاستمرارية في التأهل ستمنح الأجيال المقبلة فرصة أكبر للتطور والمنافسة، وقد تفتح الباب مستقبلاً أمام تحقيق إنجازات أكبر والوصول إلى مراحل متقدمة في البطولة العالمية.

مجموعة قوية ومواعيد مرتقبة

وأسفرت قرعة كأس العالم عن وقوع العراق في المجموعة التاسعة إلى جانب منتخبات فرنسا والنرويج والسنغال، وهي مجموعة توصف بأنها من بين الأقوى في البطولة نظراً لما تضمه من نجوم وخبرات دولية كبيرة.

ويستهل المنتخب العراقي مشواره في البطولة بمواجهة النرويج يوم 17 حزيران/يونيو، قبل أن يلتقي فرنسا في 23 من الشهر ذاته، ثم يختتم منافسات دور المجموعات بمواجهة السنغال يوم 26 حزيران/يونيو.

كما رفع تأهل العراق عدد المنتخبات العربية المتأهلة إلى مونديال 2026 إلى ثمانية منتخبات هي العراق والأردن والسعودية وقطر ومصر والمغرب وتونس والجزائر، في سابقة تاريخية عززها قرار توسيع البطولة إلى 48 منتخباً.