ذات صلة

الأكثر قراءة

جريمة مخدرات كل 24 دقيقة، الإعلامي أحمد الطيب يعلن الإنذار ويدعو لطوارئ مجتمعية في الأردن

عرب سكاي – خليل النظامي

في تعليق قوي ومؤثر على التقرير الإحصائي الجنائي الأخير الصادر عن مديرية الأمن العام، سلط الزميل الإعلامي أحمد الطيب الضوء على أرقام صادمة تعكس حجم التحدي الذي تواجهه المملكة في مواجهة آفة المخدرات، اذ تُسجل جريمة واحدة كل 23 دقيقة و51 ثانية.


وأكد الطيب أن هذا الرقم بمثابة مصيبة تستدعي صحوة وطنية وتدخلاً شاملاً يتجاوز الحلول الأمنية وحدها.


وفي مستهل رسالته عبر برنامج فواصل، وجه الطيب باقة شكر وتحية فخر واعتزاز لمديرية الأمن العام وإدارة مكافحة المخدرات، مثمناً الجهود العظيمة التي يبذلها “النشامى” الساهرون على أمن الوطن، وأشاد ببطولات هؤلاء الرجال الذين يواجهون الموت بصدورهم في الخطوط الأمامية، ويواصلون الليل بالنهار لمحاربة هذه الآفة، مؤكداً أنهم يقومون بواجبهم وزيادة.

وفي المقابل من ذلك، وجه الطيب انتقادات لاذعة وبشدة للعديد من مؤسسات الحكومة الأردنية، متسائلاً بمرارة: “أين دور وزارات التربية والتعليم، والتعليم العالي، والشباب، والبلديات والأندية؟”


وأوضح أن هذه المؤسسات غارقة في الأساليب التقليدية؛ من تشكيل لجان منبثقة عن لجان، وعقد خلوات حكومية في فنادق الخمس نجوم، والاكتفاء بالبيانات الصحفية وتوزيع المنشورات، في وقت يعمل مروجو المخدرات بـ “عمل مؤسسي” منظم وميداني، مستهدفين الأحياء والشباب الذين يعانون من الفقر والبطالة والفراغ القاتل.


وأشار الطيب إلى تسجيل 22,000 جريمة مخدرات خلال عام واحد، منها 15,720 جريمة حيازة وتعاطي، وأكثر من 6,000 جريمة اتجار، وحذر بشدة من استمرار “ثقافة العيب” والخجل المجتمعي الذي يدفع العائلات للتكتم على إدمان أبنائها خوفاً من الفضيحة، مؤكداً أن الخجل لا يعالج الإدمان بل يترك الأبناء يغرقون بمفردهم، داعياً المجتمع لمواجهة مرضه بشجاعة .


وختم الطيب رسالته عبر فواصل، بـ التأكيد على أن التعامل مع المخدرات كملف أمني بحت دون معالجة الأسباب الجذرية كالفراغ والفقر، سيبقي الدولة في حالة مطاردة للنتائج وتجاهل للمسببات.


ودعا إلى إعلان “حالة طوارئ مجتمعية” تتطلب من المسؤولين النزول عن أبراجهم العاجية وتحمل مسؤولياتهم الحقيقية على أرض الواقع، لإنقاذ الشباب الأردني من هذه الآفة التي تنهش في جسد المجتمع.