عرب سكاي – رام الله – محمود الفروخ
أثارت تصرحات الحاخام الرئيسي و الجديد للجيش الاسرائيلي إيال كريم حول اجازة اغتصاب نساء الاغيار (غير اليهود) بأنه مسموح به في أوقات الحرب جدلا واسعا على الساحة الاسرائيلية والفلسطينية على حد سواء فبينما وصفها اليسار الاسرائيلي بالمقززة وصفها الفلسطينيون بأنها قمة العنصرية والفاشية ، وكان الحاخام المتطرف ايال كريم الذي عين الاثنين الماضي كحاخام جديد ورئيسي للجيش الاسرائيلي كافة قد صرح لصحيفة يديعوت أحرنوت العبرية ان اغتصاب غير اليهود “الاغيار”مسموح به: وقال نصا: “يُسمح بإشباع الشهوة من خلال معاشرة نساء غير يهوديات جميلات رغماً عن إرادتهن، مراعاةً للصعوبات التي يواجهها الجنود ولتحقيق النجاح العام ” .
وقالت رئيسة لجنة الكنيست المعنية بوضع المرأة والمساواة بين الجنسين، النائبة العربية عايدة توما سليمان من (القائمة العربية المشتركة) : “إن فتوى العقيد كريم التي تجيز اغتصاب النساء غير اليهوديات تُشبه فتوى منظمة إجرامية لا تبعد كثيرًا عن حدود إسرائيل. سأتواصل مع النائب العام لأعارض هذا التعيين، وأدعو أعضاء الكنيست، رجالًا ونساءً، إلى الانضمام إلى طلبي هذا .
وقال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذوكس في القدس في حديث خاص لمراسل عرب سكاي اننا كمسيحيين لم نفاجأ بهذه التصريحات العنصرية الصادرة عن الحاخام المتطرف ايال كريم فهم قامو بالبصق على رموز ورجال الدين المسيحي واهانتهم في كل من القدس والضفة والداخل الفلسطيني ولبنان ، ان هذه التصريحات مرفوضة بشدة وعلى الجميع ادانتها واستنكارها وفضح سلطات الاحتلال عليها ، ودعا العالم اجمع للتحرك لوقف هذه التصريحات التي من شأنها المس بكل الاعراض غير اليهودية والتي أثارها رجل دين يهودي ، وانه لا يجوز الصمت أمام هذه العنصرية المتصاعدة يوما بعد يوم داخل الكيان الاسرائيلي لاسيما ضد المسيحيين والمسلمين على حد سواء ، وطالب المؤسسات الحقوقية الدولية والمؤسسات الدينية كافة أن يكون لها موقف رافض لهذه العنصرية والهمجية الاسرائيلية .
بدوره قال الصحفي المتابع للشأن الاسرائيلي ذيب حوراني لمراسل (عرب سكاي) في رام الله ان هذه ليست تصريحات فقط ، انما مورست وتم تطبيقها علنا وعلى ارض الواقع ، حيث ان القضاء الصهيوني مثلا، لم يحاكم الجنود الذين قاموا باغتصاب أحد الاسرى الفلسطينيين في سجن سدي تيمان الاسرائيلي مؤخرا ، بل وبرأهم من ذلك بحجة عدم وجود الضحية، وتم الاحتفاء بهم كأبطال ، وأوضح حوراني أن هناك احد الضباط الاسرائيليين ايضا خلال التحضير للعدوان البري على لبنان، قال لجنوده وهوا يدب فيهم الحماس: هيا بنا لنفعل بهم كذا وكذا . هذا عدا ما حصل ويحصل في السجون الاسرائيلية وما كان قد حصل في قطاع غزة ، لينقلنا الى العقدة الرئيسية في المسألة، وهي انهم بثقافتهم الايديولوجية والدينية لا يعتبروا بقية البشر كبشر، انما ينظر اليهم كحيوانات وفي اكثر الاحوال وثنيين، وهم شعب الله المختار المباح له اذن بفعل ما يشتهى ويشاء وحتى ان وصل الامر حد اشباع غريزة القتل وليس الاغتصاب فقط .
واختير الحاخام ايال كريم البالغ من العمر 59 عامًا، بحسب صحيفة يديعوت احرنوت ليحل محل الحاخام الأكبر المنتهية ولايته، العميد رافي بيريتز، الذي يتقاعد بعد ست سنوات في منصبه . وقد شغل الحاخام كريم منصب رئيس قسم الحاخامية في الحاخامية العسكرية الاسرائيلية . وهو خريج معهد بني عكيفا ناحاليم ، ومعهد عتيرت كوهانيم الدينيين ، وخدم سابقًا كجندي في وحدة المظليين وقاد في نهاية المطاف وحدة الاستطلاع النخبوية التابعة لهما، قبل أن يأخذ استراحة من الخدمة العسكرية ويعود لاحقًا إلى الحاخامية الدينية في الجيش الاسرائيلي .

