عرب سكاي – بقلم المهندس نديم الفقهاء
ألف مبروك،،!!!! وأخيرا قرر “الإخوة” خلع الجبة القديمة وارتداء “بدلة” جديدة أسموها “حزب الأمة”.
ويبدو أن الجماعة يعتقدون أن تغيير “القرمية” (اللافتة) على باب المقر كفيل بإقناعنا أن المطبخ في الداخل قد توقف عن طبخ “المنسف” الإيديولوجي العابر للحدود.
الحقيقة التي يعرفها كل أردني “قارئ ممحي”، أننا لسنا أمام ميلاد سياسي جديد، بل نحن أمام عملية “تجميل” فاشلة لأنف تنظيمي لا يكف عن الشم في شؤون الدولة والتحريض على نظامها كلما هبت نسمة من الخارج.
فلقد تحولوا من “جبهة العمل” إلى “حزب الأمة”، لكن في الوجدان الشعبي والسياسي، سيبقى هذا الحزب هو حزب “اللّمّة”؛
مجرد تجمع لمصالح تنظيمية ضيقة، تلتقي فيه الوجوه ذاتها التي لا تؤمن بحدود “الدولة الوطنية” إلا كمحطة وصول، ولا بالدستور إلا كأداة للتمكين.
يقولون “الأمة”.. وأي أمة يقصدون؟ هل هي الأمة الأردنية بحدودها وتاريخها وشرعيتها الهاشمية؟ أم هي “الأمة المتخيلة” التي تذوب فيها الهوية الوطنية لتصبح مجرد فرع لـ “المركز الرئيسي”؟
إن تغيير الأسماء هو اللعبة المفضلة عبر التاريخ؛ فكلما ضاق الخناق عليهم من وعي الشارع، خرجوا لنا باسم “وسطي” أو “وطني”، بينما تظل الأدبيات في الحلقات الضيقة تهمس بـ “الأستاذية” و”الحاكمية”.
يا سادة، “الشنطة” هي “الشنطة”، حتى لو كتبتم عليها “ماركة عالمية”، وستظل بوصلتكم تشير إلى “مكتب الإرشاد” لا إلى “الدوار الرابع”، وسيبقى حزب “اللمة” هذا يجمع شتات الفكر الذي يستهدف خلخلة أركان الدولة باسم الدين، والدين منهم براء في مناوراتهم السياسية.
نحن بانتظار “الحزب القادم”.. ربما يسمونه “حزب المجرة” في المرة المقبلة، وذلك كي نقتنع انهم كبروا

