ذات صلة

الأكثر قراءة

مقتل 10 وإصابة العشرات جراء ضربات روسية على العاصمة الأوكرانية

عرب سكاي -شنت القوات الروسية هجوما على العاصمة الأوكرانية...

مشرع صيني رفيع المستوى سيحضر جنازة خامنئي

عرب سكاي -  قالت ​وزارة الخارجية الصينية اليوم ‌الخميس...

حماة المستهلك يحذرون المغاربة من الوجبات السريعة التي لا تخضع لشروط السلامة الصحية

عرب سكاي – المغرب – حفيظي كبيرة

دعت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، الا تجنب وجبات الشارع والأماكن الغير الخاضعة لشروط السلامة الصحية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة بكل ربوع المملكة المغربية، وتؤدي الحرارة إلى تسارع تكاثر البكتيريا في الأغذية خاصة منها سريعة التلف، مما يهدد بـ “تسممات غذائية” خطيرة.

ورفع حماة المستهلك أصواتهم محذرين المواطنين المغاربة من مخاطر استهلاك مأكولات الشارع، التي تتحول في ظل هذه الأجواء الحارة إلى بيئات خصبة لتكاثر البكتيريا والجراثيم، خاصة مع غياب شروط التبريد والنظافة وسلاسل الحفظ السليمة، الشيء الذي يمكن أن يؤدي إلى تسممات غذائية حادة قد تكون مميتة، خاصة بالنسبة لفئتي الأطفال والمسنين.

وفي السياق، قال رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو بالجامعة المغربية لحقوق المستهلك شتور علي، مع حلول فصل الصيف، تعرف المملكة المغربية انتعاشا ملحوظا في الحركة السياحية، سواء باستقبال السياح القادمين من خارج الوطن أو بتنقل المواطنين بين مختلف المدن والمناطق الساحلية، وهو ما يساهم في تنشيط الاقتصاد الوطني وخلق دينامية تجارية مهمة، خاصة في قطاع المطاعم والوجبات السريعة.

وأضاف في حديثه ل ’’ عرب سكاي’’، أنه في ظل هذا الإقبال المتزايد، يفضل العديد من المستهلكين تناول وجباتهم خارج المنزل، خصوصا السندويتشات والوجبات السريعة، لسهولة الحصول عليها وانخفاض تكلفتها، غير أن هذا الإقبال يجب ألا يكون على حساب الصحة والسلامة، إذ تسجل في كل موسم صيفي ممارسات غير قانونية تشكل خطرا حقيقيا على المستهلك.

ونوه الى أن بعض محلات الوجبات السريعة والمطاعم تفتقر إلى أبسط شروط النظافة والسلامة الصحية، خاصة بالمناطق الساحلية وبالقرب من الشواطئ، حيث يزداد الطلب على الأطعمة والمشروبات، كما ينتشر عدد من الباعة المتجولين الذين يعرضون سندويتشات وأطعمة مجهولة المصدر، دون احترام شروط الحفظ والتبريد أو معرفة وقت إعدادها، مما يجعلها عرضة للتلف والتلوث، وقد يؤدي استهلاكها إلى حالات تسمم غذائي، خصوصا في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

وأشار أنه ما  يثير القلق هو عرض قنينات المياه المعدنية، والمشروبات، ومشتقات الحليب، والعصائر، تحت أشعة الشمس ولساعات طويلة، وهو ما يؤثر على جودتها وسلامتها، ويعرض صحة المستهلك لمخاطر قد تكون جسيمة، رغم أن مظهرها الخارجي قد لا يوحي بذلك، ومن بين المظاهر التي تستوجب كذلك المزيد من اليقظة والحضر، غياب بيان الأسعار في بعض المحلات، وعدم احترام شروط النظافة الشخصية للعاملين، واستعمال مواد أولية مجهولة المصدر، وإعادة استعمال زيوت القلي بشكل مفرط، إضافة إلى غياب وسائل التبريد المناسبة وعدم احترام سلسلة حفظ المواد الغذائية.

وفي هذا الإطار، فإن القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك يكرس حق المستهلك في الحصول على منتوجات وخدمات آمنة، ويضمن حقه في الإعلام الصحيح والشفاف، كما يفرض على المهنيين الالتزام بتوفير السلع المطابقة لشروط الجودة والسلامة، وعدم تعريض صحة المستهلك لأي خطر، مع ترتيب المسؤوليات القانونية عند الإخلال بهذه الالتزامات.

ووجه نداء الى المستهلك المغربي أن يتحلى باليقظة، وعدم اقتناء الأطعمة أو المشروبات إلا من المحلات المعروفة والمحترمة لشروط السلامة الصحية، مع تفادي شراء المنتجات المعروضة تحت أشعة الشمس أو المجهولة المصدر، والاحتفاظ بفاتورة أو وصل الأداء كلما أمكن، لما له من أهمية في إثبات الحقوق عند تقديم أي شكاية.

ودعا السلطات المختصة، وفي مقدمتها مصالح المراقبة الصحية والسلطات المحلية والمكاتب المختصة، إلى تكثيف حملات المراقبة خلال الموسم الصيفي، خصوصا بالشواطئ والمناطق السياحية، واتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة في حق كل من يثبت تورطه في تعريض صحة المستهلك للخطر، وذلك حماية للصحة العامة وترسيخا لثقافة الاستهلاك الآمن.

وشدد على أن حماية المستهلك ليست مسؤولية جهة واحدة، بل هي مسؤولية مشتركة بين الإدارة والمهنيين والمجتمع المدني والمستهلك نفسه، فالوقاية تظل دائما خير وسيلة لتجنب المخاطر، وصحة المواطن يجب أن تبقى فوق كل اعتبار، لأنها تشكل أساس التنمية وركيزة الأمن الصحي للمجتمع.

ومن جانبه، قال رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك بوعزة الخراطي، أن التسممات الغذائية راجعة اساسا الى عدة عوامل منها المرتبطة بالمواد الغذائية الأساسية ومكان تهيئة الطعام وبيعه، وكذلك المستوى المعرفي للبائع بشروط السلامة الصحية، في ظل ارتفاع درجة الحرارة وجب على المستهلك ان لا يقتني المواد الغدائية الجاهزة الا من المحلات المرخصة والخاضعة للمراقبة الصحية.

وأكد في تصريحه ل ’’ عرب سكاي’’ أن ارتفاع درجة الحرارة يساهم في تكاثر البكتيريا وبالتالي هناك احتمال وارد لكل من تناول المواد الغدائية المتلوثة أن يتعرض لتسمم، كما أن درجة التسممات تختلف حسب نوع البكتيريا او الفيروسات، وكذلك المواد السامة التي تتركز بداخل الوجبة الي ثم استهلاكها.

وحذر الخراطي، من تناول الأغذية الفاسدة في الشوارع، لأنها تؤدي إلى تسممات حادة تظهر أعراضها عبر القيء، وارتفاع درجة حرارة الجسم، والصداع في الرأس، والإسهال، وتزداد خطورتها لتصل إلى الوفاة لدى الفئات الهشة كالأطفال والمسنين”، مشيرا إلى أن “أعراض التسمم لا تظهر فورا، وانما تمتد إلى 72 ساعة، وتتسبب في ارتفاع شديد في درجات حرارة الجسم.

ورجح أنه يجب، الامتناع عن تناول الوجبات خارج المحلات المرخصة، وحتى داخل المحلات المرخصة كما يجب التركيز على نظافة هندام العمال والمكان الذي تعرض فيه الوجبات، مع الحفاظ على استعمال القفزات لتفادي انتقال الميكروبات الى الأكل، والحرص على طلب وجبات غذائية متنوعة ومختلفة عند تناول الطعام رفقة العائلة أو الأصدقاء؛ لضمان عدم إصابة جميع أفراد بالتسمم في حال كان أحد الأطباق فاسدا، مما يتيح لمن سلم منهم إسعاف البقية ونقلهم إلى المستشفى.

وفي ذات السياق قال، أن درجات الحرارة المرتفعة تُسرِّع تكاثر البكتيريا والجراثيم في الأغذية، خاصة منها اللحوم والدواجن، والأسماك، ومنتجات الألبان، والعصائر الطازجة، مما قد يؤدي إلى حالات تسمم غذائي قد تكون خطيرة، لا سيما بالنسبة للأطفال، وكبار السن، والنساء الحوامل، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.