شدد خميس عطية، نائب رئيس مجلس النواب، على أن مأسسة العمل البرلماني تمثل حجر الأساس في إنجاح مسارات التحديث السياسي، مؤكدًا أن تطوير الأداء التشريعي والرقابي يتطلب الانتقال من العمل الفردي إلى العمل المؤسسي المنظم.
وأشار إلى أن تحديث النظام الداخلي لمجلس النواب يعد أولوية في المرحلة الحالية، نظرًا لدوره في تنظيم آليات العمل داخل المجلس، وتعزيز كفاءة إدارة الجلسات، وضبط العلاقة بين الكتل النيابية والحكومة.
وأوضح أن اللجان النيابية تمثل «مطبخ القرار التشريعي»، داعيًا إلى تفعيل دورها بشكل أكبر، واستثمار وقتها لإنتاج تشريعات نوعية تلبي احتياجات المواطنين، بعيدًا عن العشوائية والارتجال.
وانتقد عطية ضعف التنسيق بين الحكومة والكتل النيابية، رغم أن الأخيرة تمثل الأغلبية التي منحت الثقة، معتبرًا أن غياب هذا التنسيق ينعكس سلبًا على جودة القرارات السياسية والتشريعية ويؤثر على مسار الإصلاح.
وأكد أن نجاح الإصلاح السياسي يتطلب شراكة حقيقية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، تقوم على التشاور المستمر وتبادل الأدوار، بما يحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
كما دعا إلى تنظيم التواصل داخل المجلس، وتطوير أداء الأمانة العامة، وضبط آليات استقبال الأسئلة والمذكرات النيابية، بما يعزز الشفافية والانضباط المؤسسي.
ولفت إلى أهمية تقليص الوقت المخصص للخطابات داخل الجلسات، مقابل التركيز على الإنتاج التشريعي الفعلي، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب كفاءة في إدارة الوقت وتوجيه الجهود نحو الأولويات الوطنية.
وختم بالتأكيد على أن بناء تجربة برلمانية قوية يعتمد على الالتزام بالعمل البرامجي وتكريس ثقافة الإنجاز، بما ينسجم مع رؤية جلالة الملك في تحديث الحياة السياسية وتعزيز المشاركة الحزبية.

