عرب سكاي – خاص
كشفت مصادر مطلعة لـ “عرب سكاي”، عن تعاقد وزارة السياحة والآثار الأردنية مع شخص بهدف اعادة هيكلة هيئة تنشيط السياحة، مقابل 12 ألف دينار، من دون طرح عطاء رسمي.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها “عرب سكاي”، فإن التعاقد تم بصورة مباشرة من دون إعلان منافسة أو فتح المجال أمام عروض أخرى، رغم أن موضوع العقد يتعلق بإعادة هيكلة مؤسسة رسمية تتصل بإدارة القطاع السياحي والترويج له.
وتثير هذه الخطوة تساؤلات حول مدى التزام الوزارة بإجراءات الشراء المعمول بها في القطاع العام، لا سيما أن القواعد الناظمة للمشتريات الحكومية تشدد على مبدأ المنافسة والشفافية وتكافؤ الفرص، وتحصر التعاقد المباشر في حالات محددة ومبررة.
وتابعت المصادر، إن الوزارة لم تعلن حتى الآن عن الأسس التي استندت إليها في اختيار المتعاقد، كما لم توضح طبيعة المهام المطلوبة منه، أو المدة الزمنية المحددة لإنجاز عملية إعادة الهيكلة، أو النتائج المتوقعة من هذا التعاقد.
ويرى مختصون في الإدارة العامة أن التعاقد على إعادة هيكلة هيئة رسمية يفترض أن يخضع لإجراءات واضحة ومعلنة، تضمن سلامة القرار الإداري وحسن إدارة المال العام، خصوصا عندما يتعلق الأمر بملف يرتبط بقطاع حيوي مثل السياحة.
إضافة إلى أن هذا التعاقد يفتح باب التساؤل بشأن مدى كفاية الرقابة الداخلية على آليات الإنفاق والتكليف، في ظل غياب معلومات منشورة تشرح مبررات اللجوء إلى هذا المسار، بدلا من اتباع إجراءات تنافسية تتيح مقارنة الخبرات والكلف والمخرجات.
وحاولت عرب سكاي الحصول على رد من وزارة السياحة والآثار بشأن هذا التعاقد ودقته، وآلية اختيار المتعاقد، والسند القانوني الذي استندت إليه الوزارة في العطاء، إلا أنها لم تتلق ردا حتى وقت النشر.
ويعيد هذا الملف طرح مسألة الشفافية في التعاقدات الحكومية، وحدود الالتزام بالقواعد الناظمة للشراء العام، خاصة عندما يتعلق الأمر بتكليفات تمس بنية مؤسسات رسمية وأدوارها.

