ذات صلة

الأكثر قراءة

إيران: هجوم إلكتروني يعطل الخدمات المرتبطة بالبطاقات في 3 بنوك

عرب سكاي -أعلنت شركة توفير تكنولوجيا الخدمات المصرفية في...

أفراح الجماهير بالتأهل لدور 32 بكأس العالم تصل قصر ملك النرويج

عرب سكاي -اندلعت احتفالات صاخبة طوال الليل في أنحاء...

قرار للأمم المتحدة يدعو لمحاسبة مرتكبي الهجمات على قوات حفظ السلام

عرب سكاي -تبنى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الثلاثاء،...

الأمم المتحدة: بدء عملية إجلاء مرتبطة بسفن عالقة بمضيق هرمز

عرب سكاي -قالت المنظمة البحرية الدولية ​التابعة للأمم المتحدة...

لبنان يواجه تلوثًا واسعًا وأنقاضًا تتجاوز 16 مليون طن

عرب سكاي – تؤكد النشرة البيئية الصادرة عن الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أن البيئة في البلاد تدفع مجددًا ثمن التصعيد العسكري “الإسرائيلي” على القرى والمناطق الجنوبية، وسط أضرار واسعة طالت الأراضي الزراعية، ولا سيما أشجار الزيتون، نتيجة استخدام قنابل فوسفورية، إضافة إلى تلوث بيئي واسع ناجم عن الغارات الجوية المتكررة.

وتشير النشرة إلى أن هذا التلوث أضاف عبئًا جديدًا إلى ملفات بيئية مزمنة في لبنان، مثل أزمة النفايات والمقالع والكسارات، والتي تعطلت معالجتها بسبب تداعيات الحرب.

ومنذ توليها مهامها في فبراير/شباط 2025، وضعت وزيرة البيئة اللبنانية تمارا الزين ملف التعافي البيئي في صدارة أولويات الوزارة، معتبرة أن إعادة تأهيل النظم البيئية المتضررة جزء أساسي من مسار التعافي الوطني وإعادة الإعمار، وليس مجرد ملف تقني.

وخلال الأشهر الماضية، نفذت الوزارة سلسلة إجراءات شملت تقييم الأضرار البيئية علميًا، وإعداد خطط لإدارة الأنقاض، وتعزيز الحوكمة البيئية، وتطوير السياسات المناخية، وتوسيع المحميات الطبيعية، إلى جانب إصلاح قطاع النفايات وإدماج مفاهيم التربية البيئية في السياسات العامة.

وترى الوزارة أن حجم الدمار يتجاوز الأطر التقليدية، إذ يشمل ما وصفته بـ”إبادة المنازل” نتيجة تدمير مئات آلاف الوحدات السكنية خلال حرب 2023–2024، إضافة إلى “إبادة حضرية” طالت قرى بأكملها وبنيتها التحتية.

كما تشير إلى “إبادة ثقافية” عبر استهداف مواقع أثرية وتراثية وبيوت تاريخية، و”إبادة تعليمية” نتيجة استهداف مدارس ومؤسسات تربوية، إلى جانب “إبادة بيئية” واسعة طالت الغابات والتربة والموارد المائية، بما يهدد الصحة العامة والأمن الغذائي.

وتلفت الوزارة إلى أن ثماني محميات طبيعية في الجنوب والنبطية تعرضت لأضرار متفاوتة، من بينها رامية وبيت ليف ووادي الحجير ودبل والعباسية وصور وكفرا والنميرية، نتيجة كثافة القصف في محيطها، ما ألحق أضرارًا بالغطاء النباتي والتنوع البيولوجي.

وفي مواجهة ذلك، أطلقت الوزارة برنامجًا وطنيًا لتقييم الأضرار البيئية، اعتمد على مسوحات ميدانية وتحاليل علمية شملت مختلف المناطق المتضررة، وأنتج أول تقييم وطني متكامل للأثر البيئي للحرب.

وبحسب النتائج، فقد خلّفت الحرب أضرارًا واسعة في النظم البيئية البرية والبحرية والتربة والهواء، إضافة إلى أكثر من 16 مليون طن من الأنقاض، مع تسجيل مؤشرات تلوث في بعض مناطق التربة والهواء، وتراجع في الغطاء الحرجي والزراعي.

وتعمل الوزارة حاليًا على خطة تعافٍ بيئي ترتكز على إعادة الإعمار المستدام، ودمج الاعتبارات المناخية والحلول القائمة على الطبيعة في مشاريع إعادة البناء.

كما وضعت خطة وطنية لإدارة الأنقاض تقوم على الفرز وإعادة الاستخدام والتدوير، واستخدام المواد غير القابلة للاسترداد في إعادة تأهيل المقالع المتدهورة، ضمن نهج الاقتصاد الدائري، مع إجراءات لضمان السلامة العامة والتعامل مع المواد الخطرة.

وتؤكد الوزارة استمرار برامج الرصد البيئي ومراقبة جودة الهواء والمياه والتربة، إلى جانب التعاون مع شركاء دوليين لتأمين التمويل اللازم لمشاريع التعافي.

وفي خلاصة التقييم، تشدد الجهات البيئية على أن لبنان، رغم مساحته المحدودة، يُعد من أغنى دول المنطقة بالتنوع البيولوجي، غير أن هذا الإرث الطبيعي يواجه اليوم ضغطًا غير مسبوق بفعل تراكم الأزمات والآثار البيئية للحرب، ما يجعل التعافي البيئي جزءًا أساسيًا من مستقبل البلاد.