أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) يوم الاثنين، أنها نفذت، بالتنسيق مع الحكومة النيجيرية، غارات جوية إضافية استهدفت تنظيم داعش في شمال شرق نيجيريا يوم الأحد. وأكدت أفريكوم أن العملية لم تسفر عن أي إصابات في صفوف القوات الأمريكية أو النيجيرية. بحسب ما جاء في وكالة رويترز.
كما أسفرت العملية عن مقتل أكثر من 20 من مقاتلي داعش وولاية غرب أفريقيا (ISWAP)، خلال غارات جوية جديدة استهدفت منطقة ميتيلي بولاية بورنو، وفق ما ذكره موقع THISAGE النيجيري.
وفي بيان صادر الاثنين، أوضح المتحدث الرسمي باسم قيادة الدفاع النيجيري، اللواء سامايلا أوبا، أن العملية الأخيرة جاءت عقب معلومات استخباراتية كشفت عن تجمع وتحركات لعناصر إرهابية في المنطقة. بحسب ما ورد في الموقع.
وأضاف البيان أن القوات نفذت سلسلة من الضربات الجوية الدقيقة على مواقع محددة للتنظيم، ما أدى إلى تحييد عدد من عناصر تنظيم “داعش في غرب أفريقيا” بنجاح.
وأضافت الصحيفة النيجيرية أن القيادة العسكرية أكدت أن هذه العمليات تأتي ضمن استراتيجية أوسع لمكافحة الإرهاب تهدف إلى تفكيك شبكات المسلحين، وتقويض قدراتهم العملياتية، ومنعهم من إقامة ملاذات آمنة داخل الأراضي النيجيرية.
وأشار البيان إلى أن العملية نُفذت بعد أيام من مقتل القيادي في تنظيم داعش أبو بلال المينوكي، في خطوة وصفتها السلطات بأنها اختراق كبير في الجهود الرامية إلى إضعاف البنية القيادية للتنظيم.
وجاء في البيان: “تأتي العمليات الجارية في أعقاب تحييد قائد داعش أبو بلال المينوكي، وهي جزء من جهود متواصلة لتفكيك الشبكات الإرهابية، وإخراج عناصرها من ساحة المعركة، وحرمانها من أي ملاذ آمن داخل نيجيريا”.
وجددت القيادة العامة للقوات المسلحة النيجيرية التزامها بالدفاع عن سيادة البلاد ووحدة أراضيها وضمان أمن المواطنين في مختلف أنحاء الدولة.
وشددت على أن العمليات العسكرية ضد الجماعات الإرهابية والعناصر الإجرامية ستتواصل بوتيرة أكثر كثافة إلى حين استعادة الأمن والاستقرار بشكل كامل في المناطق المتضررة.
وأكد البيان: “ستواصل القوات المسلحة النيجيرية الدفاع بقوة عن سيادة الوطن وأمنه وسلامة أراضيه. وسيتم تعقب الإرهابيين الذين يهددون المواطنين والمجتمعات والاستقرار الوطني والقضاء عليهم”.
وفي رسالة حاسمة، أكدت المؤسسة العسكرية أنه “لن يكون هناك أي ملاذ آمن للإرهابيين في أي بقعة داخل نيجيريا”بحسب الموقع .
وكانت القوات الأمريكية والنيجيرية قد نفذت، يوم السبت الماضي، عملية مشتركة أسفرت عن مقتل أبو بلال المينوكي، الذي يُعد الرجل الثاني في تنظيم داعش، وذلك في شمال شرق نيجيريا، بحسب ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره النيجيري بولا أحمد تينبو.
ووصف الرئيس تينوبو العملية بأنها “عملية مشتركة جريئة” نُفذت بتعاون وثيق بين الجيش النيجيري والقوات الأمريكية، مؤكدًا أنها وجهت ضربة قاسية لصفوف التنظيم الإرهابي.
من جانبه، شكر الرئيس ترامب الحكومة النيجيرية على تعاونها في تنفيذ العملية، رغم انتقاداته السابقة لأبوجا بشأن ما اعتبره تقصيرًا في حماية المسيحيين من هجمات الجماعات المتشددة. بحسب ما جاء في وكالة رويترز.
ونشر ترامب على منصته تروث سوشال “الليلة، وبتوجيه مني، نفذت القوات الأمريكية الشجاعة والقوات النيجيرية مهمة معقدة للغاية ومخططة بدقة للقضاء على أكثر الإرهابيين نشاطًا في العالم”.
وتابع “أعتقد أن أبو بلال المنوكي، الرجل الثاني في قيادة تنظيم داعش عالميًا، أنه يستطيع الاختباء في أفريقيا، لكنه لم يكن يعلم أن لدينا مصادر تطلعنا على ما كان يفعله”، بحسب ما ذكرته الوكالة.
وتشهد ولاية بورنو منذ 17 عامًا تمردًا داميًا تقوده جماعة بوكو حرام وتنظيم “داعش في غرب أفريقيا”، ما أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص وتشريد نحو مليوني شخص.

