دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حلف شمال الأطلسي (ناتو)، إلى إنشاء شبكة للأمن والدفاع تمتد من تكساس الأمريكية إلى العاصمة التركية أنقرة، وذلك في كلمة ألقاها، اليوم الإثنين، خلال مشاركته في قمة رؤساء برلمانات دول الحلف المنعقدة في إسطنبول.
وأوضح أردوغان أن هذه الدعوة تأتي استجابة للتطورات الإقليمية والدولية الراهنة، والتحديات التي تواجه الأمن الأوروبي الأطلسي، في ظل التهديدات الناجمة عن الحروب والأزمات والإرهاب والهجرة غير النظامية على الحدود الشرقية والجنوبية الشرقية للحلف.
وأضاف: إن الحفاظ على قدرة الناتو في الردع وتعزيز تضامن الدول الحليفة بات أكثر أهمية من أي وقت مضى، مشدداً على أهمية الحوار للوصول إلى تسويات للنزاعات الدولية، وخاصةً فيما يخص الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا.
وأكد أن تركيا من أكثر الدول قدرة على قراءة متطلبات المرحلة الجديدة، وذلك لموقعها الذي يجعلها تمتلك حدوداً برية يزيد طولها على 1800 كيلومتر مع مناطق الأزمات.
وأشار إلى الدور التركي في إدارة الأزمات الإقليمية وإسهامات بلاده الواسعة في تعزيز القدرات العسكرية للناتو، مبيناً أن بلاده تعد من بين أكبر 5 مساهمين في مهام وعمليات الحلف، فضلاً عن إسهاماتها في أمن الناتو منذ أكثر من 70 عاماً، بفضل جيشها القوي، وقدراتها العسكرية الحديثة، وصناعاتها الدفاعية المتطورة.
وشدد على أن هذه التحديات تستوجب إعادة صياغة مفهوم الأمن، لافتاً إلى أن تحقيق سلام دائم في المنطقة لن يتحقق دون توقف إسرائيل عن الاستيلاء على مزيد من الأراضي في كل من فلسطين ولبنان وسوريا، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
ويشارك في قمة رؤساء برلمانات حلف شمال الأطلسي المقرر انعقادها يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين 20 رئيساً للبرلمانات، إلى جانب ممثلين برلمانيين رفيعي المستوى من الدول الحليفة، ومسؤولي منظمات دولية، بهدف التشاور وتبادل الآراء على المستوى البرلماني بين الدول الحليفة.
ووفق بيان لرئاسة البرلمان التركي، يجتمع رؤساء برلمانات الدول الأعضاء في “الناتو” بإسطنبول قبيل القمة الـ 36 لحلف الناتو المقررة في أنقرة، يومي الـ 7 والـ 8 من تموز المقبل.

