عرب سكاي – جددت إيران اليوم، تمسكها بحقها في إدارة الملاحة البحرية بمضيق هرمز، محذرة دول الخليج من الانحياز إلى الولايات المتحدة، وذلك بعد يوم من تعرض سفينة لهجوم قرب سلطنة عُمان، في تطور أعاد التوتر إلى أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
وجاء الموقف الإيراني رداً على بيان مشترك أصدرته الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، رفض ما وصفته طهران بـ”حقها في فرض رسوم وتنظيم المرور” عبر المضيق.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن “المرور الآمن عبر مضيق هرمز لا يمكن ضمانه عبر ترتيبات غامضة أو مسارات بديلة تتجاهل دور إيران كدولة مطلة على المضيق”.
في المقابل، حذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من أي تحرك إيراني يستهدف السفن العابرة، قائلاً إن تهديد الملاحة في المضيق “سيخلق مشكلة كبيرة”.
وأكد البيان الأمريكي الخليجي المشترك التمسك بـ”حرية الملاحة غير المشروطة” ورفض “أي رسوم أو محاولات لفرض السيطرة على المضيق”، كما دعا إلى مواجهة ما وصفه بـ”التهديدات الإيرانية” في المنطقة.
وردت الخارجية الإيرانية باتهام الوجود العسكري الأمريكي في الخليج بأنه “مصدر لانعدام الأمن والانقسامات”، محذرة من استمرار “السياسات العدائية والتدخل في شؤون المنطقة”.
ويأتي التصعيد بينما لا تزال تداعيات الحرب الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل تلقي بظلالها على المنطقة، بعد أن أدت المواجهات إلى اضطراب حركة النفط والتجارة العالمية.
وفي تطور ميداني، أعلنت شركة “إيفرجرين مارين” التايوانية تعرض سفينتها “إيفر لافلي”، التي ترفع علم سنغافورة، لإصابة من “جسم مجهول” قرب السواحل العُمانية أثناء عبورها مساراً أوصت به هيئة التجارة البحرية البريطانية.
ورغم عدم تسجيل إصابات، نقلت رويترز عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن إيران أطلقت النار على السفينة، بينما حذرت هيئة إيرانية مسؤولة عن إدارة المضيق السفن من استخدام “مسارات غير مصرح بها”.
كما لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية استئناف قصف إيران إذا لم تلتزم بالاتفاق المؤقت الذي ينص على إعادة فتح المضيق.
وبالتوازي مع التصعيد السياسي، تواصلت الخلافات بين طهران وواشنطن حول ملفات عدة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، وآليات التفتيش، والحرب الإسرائيلية في لبنان.
وفي سياق متصل، علقت المنظمة البحرية الدولية عمليات مرافقة السفن عبر مضيق هرمز عقب حادثة السفينة قرب عُمان، فيما بدأت سفن تجارية عدة مغادرة المنطقة عبر مسار جنوبي جديد أثار اعتراض إيران.
كما أظهرت بيانات الشحن استئناف تحميل النفط في ميناء رأس تنورة السعودي، أكبر موانئ تصدير النفط في العالم، وسط محاولات لاحتواء اضطرابات سوق الطاقة العالمية.

