دعا الوزير الأسبق نضال البطاينة إلى سحب مشروع قانون العمل، معتبراً أن التوقيت الحالي غير مناسب لطرح قضايا جدلية في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
وقال البطاينة خلال مداخلته في مجلس النواب إن البلاد تمر بمرحلة “وجودية” تتطلب تعزيز تماسك الجبهة الداخلية، مؤكداً أن زمن الحروب يستدعي تجميد الملفات الخلافية وعدم فتح نقاشات قد تزيد من حالة الانقسام.
وشدد على ضرورة معالجة ملف القانون، ولكن بشكل تدريجي ومدروس، وبما لا يمس حقوق المواطنين المكتسبة، خاصة فئة العمال “الذين بنوا حساباتهم على واقع قائم”، على حد تعبيره، محذراً من أي إجراءات قد تُفسر على أنها اعتداء على هذه الحقوق.
واقترح البطاينة التعامل مع المشروع على مرحلتين؛ الأولى تتعلق بحاكمية مؤسسة الضمان الاجتماعي، من خلال فصلها عن الحكومة ووزارة العمل وتعزيز استقلاليتها، وهي – بحسبه – محل توافق.
أما المرحلة الثانية، فأكد ضرورة أن تسبقها حوارات حقيقية وواسعة، تشمل العمال وأصحاب العمل والأكاديميين ومؤسسات المجتمع المدني، بعيداً عن الشكلية، على أن يتم ذلك بعد انقضاء الظروف الإقليمية الحالية، وبما يضمن عدم تحميل المواطن أي أعباء أو المساس بحقوقه.
وفي ختام حديثه، مازح البطاينة الحضور قائلاً إنه يأمل، في حال سحب المشروع وتأجيله، أن يتمكن رئيس لجنة العمل النيابية النائب أندريه الحواري من النوم، في إشارة إلى الجهد الكبير الذي بذله في مناقشة القانون

