عرب سكاي – رزان السيد
قال المحلل السياسي الدكتور عمر الرداد، أن الرفض الملكي للقاء الذي طلبه نتنياهو لم يكن مفاجئاً، فهو يأتي ضمن موقف ثابت لـ ملك الأردن عبدالله الثاني تجاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، إذ يصفه شخصياً بالرجل الكاذب، مؤكدا بأن القيادة الأردنية، بقيادة جلالة الملك، اشتهرت دوماً بالحكمة والتوازن.
وأكد الرداد في حديثه لـ “عرب سكاي”، أن الأردن بقيادة جلالة الملك يدرك أيضاً أن نتنياهو، في سياقات إقليمية وسياقات محلية إسرائيلية مرتبطة بالانتخابات، يسعى لتبييض صفحته أمام الرأي العام الإسرائيلي، والأردن يرفض أن يكون منصة أو عنواناً لمنحه شرعية سياسية مؤكداً أنه يفتقدها، ويريد أن يستثمر مثل هذا اللقاء لو تم لغايات انتخابية، ويرسل رسالة للشارع الإسرائيلي بأنه على وئام مع الأردن.
وتابع، الموضوع يتعلق بالعلاقة مع الأردن، معتقدا بان الكيان الإسرائيلي العميق في موضع خلاف وتساؤلات، لا سيما في ظل نفوذ بن غفير وانحيازات نتنياهو لليمين الإسرائيلي المتطرف الذي لا يقيم وزناً لا لعلاقات ولا للاتفاقات ولا للمعاهدات.
وبين الرداد أن المسألة من قبل الملك لطالما عبر عنها بصورة أو بأخرى، موضحا بأن هذا القرار ليس قراراً فردياً بمعنى أنه لا يخص الأردن فقط، بل إنه موقف منسق مع الدول العربية، خاصة القاهرة، الرياض وأبوظبي، والموقف الأردني هو جزء من منظومة مواقف متكاملة ومنسقة ظهرت منذ السابع من أكتوبر.

