ذات صلة

الأكثر قراءة

هذه ليست نهاية الرحلة… بل أول صفحة في كتاب المونديال الأردني

بقلم احمد عقاب الطيب لم يكن خروج المنتخب الأردني من...

 موظفون عراقيون يتظاهرون للمطالبة بأراضٍ استولى الحشد عليها

1800 عائلة تنتظر الإنصاف.. احتجاجات لموظفي الصناعة بسبب أراضٍ...

الصحراء الجزائرية من ارض عاقر جرداء الى سلة غذاء

عرب سكاي – الجزائر - رياض معزوزي تواصل بالصحراء الجزائرية الكبرى...

 موظفون عراقيون يتظاهرون للمطالبة بأراضٍ استولى الحشد عليها

1800 عائلة تنتظر الإنصاف.. احتجاجات لموظفي الصناعة بسبب أراضٍ متنازع عليها في بغداد

موظفو “الصناعات الكهربائية في العراق” يصعّدون: أراضينا محتجزة منذ 2017

عرب سكاي – العراق – حسن نبيل

تظاهر العشرات من موظفي وزارة الصناعة والمعادن العراقية، من منتسبي الشركة العامة للصناعات الكهربائية والإلكترونية، مطالبين بإعادة أراضٍ سكنية مخصصة لهم في منطقة التاجيات شمالي بغداد، مؤكدين أن آليات تابعة للجهد الخدمي الهندسي في هيئة الحشد الشعبي استولت عليها منذ عام 2017.

وقال عدد من المحتجين، خلال وقفة احتجاجية، إن مساحة الأرض تبلغ 110 دونمات، وقد خُصصت لموظفي الشركة منذ سنوات طويلة، إلا أنهم لم يتمكنوا من استلامها رغم استكمال الإجراءات الرسمية ومخاطبة الجهات المعنية مراراً.

وأضافوا أن بقاء القوات داخل الموقع حال دون توزيع الأراضي على المستحقين، مشيرين إلى أن غالبية الموظفين ينتظرون الحصول على قطع الأراضي منذ أكثر من ثلاثة عقود من الخدمة، فيما توفي عدد منهم أو أحيلوا إلى التقاعد من دون الاستفادة من الاستحقاق السكني.

وطالب المحتجون رئيس الوزراء علي الزيدي، والجهات الحكومية المختصة بالتدخل لحسم الملف وإخلاء الأرض، مؤكدين أن أكثر من 1800 عائلة ما زالت تنتظر توزيع القطع السكنية المخصصة لها.

1800 عائلة تنتظر أراضيها

أكد موظف في وزارة الصناعة والمعادن، أن أزمة الأراضي المخصصة لمنتسبي الشركة العامة للصناعات الكهربائية والإلكترونية مستمرة منذ سنوات، رغم الكتب الرسمية والإجراءات القانونية التي اتخذها الموظفون للمطالبة بحقوقهم.

وقال الموظف علي جاسم، خلال التظاهرة، لـ “عرب سكاي”، إن الأرض مخصصة بشكل رسمي لموظفي الشركة، مبيناً أن العديد من المنتسبين خدموا لأكثر من 35 عاماً، فيما توفي آخرون أو أُحيلوا إلى التقاعد قبل أن يتمكنوا من الحصول على قطع الأراضي.

وأضاف أن الموظفين خاطبوا الجهات الحكومية المعنية مراراً، وطالبوا بإخلاء الموقع وتسليمه للمستحقين، إلا أن تلك المطالب لم تسفر عن نتائج ملموسة حتى الآن.

وأشار إلى أن نحو 1800 عائلة تنتظر توزيع الأراضي، لافتاً إلى أن أغلب الموظفين من ذوي الدخل المحدود ويعانون أوضاعاً معيشية صعبة.

التاجي قضاء يقع في أقصى شمال محافظة بغداد وسط العراق، وكان في السابق ناحية تابعة لقضاء الكاظمية قبل أن يُستحدث كقضاء مستقل بتاريخ 22 كانون الثاني/يناير 2020، حيث يضم القضاء سبع مقاطعات، وتبلغ مساحته نحو 207 كيلومترات مربعة.

وتبدأ منطقة التاجي بعد بوابة بغداد مباشرة، حيث تُعد منطقة الصابيات أولى مناطقه، تليها أركية وفاضل والتاجيات والمصابيح، وتمتد حتى جسر ذراع دجلة. وتُعرف هذه المناطق باسم “التاجي الأول”، فيما تُسمى المناطق الواقعة بعد جسر الذراع بـ”التاجي الثاني”، وتنتهي حدود القضاء عند منطقة الطارمية في أقصى الشمال.

متظاهرون يطالبون الزيدي بالتدخل

دعا محتجون من موظفي وزارة الصناعة والمعادن رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، إلى التدخل المباشر لحل أزمة الأراضي السكنية المخصصة لهم في منطقة التاجيات، مؤكدين أنهم نظموا أكثر من عشر وقفات احتجاجية خلال السنوات الماضية دون التوصل إلى حل نهائي.

وقال الموظف حسين قاسم، في حديث لـ”عرب سكاي”، إن المحتجين طرقوا أبواب العديد من المؤسسات الحكومية وقدّموا عشرات الكتب الرسمية، إلا أن الملف ما زال عالقاً، مطالباً بإنصاف الموظفين الذين ينتظرون استلام أراضيهم منذ سنوات.

وأوضح أن استمرار الأزمة ألحق أضراراً كبيرة بالمستفيدين، مشيراً إلى أن العديد منهم يسكنون بالإيجار أو في مناطق عشوائية رغم امتلاكهم استحقاقاً قانونياً بالأرض.

وتابع قاسم، قائلاً إن “المحتجين يطالبون بإجراءات عملية وسريعة تفضي إلى تسليم الأراضي لأصحابها وإنهاء الأزمة المستمرة منذ عام 2017.

يخضع تمليك الأراضي في العراق للموظفين إلى ضوابط وتعليمات صادرة عن وزارة الإعمار والإسكان، حيث يتم تخصيص قطع أراضٍ سكنية للموظفين من المدنيين والعسكريين وفق آليات المفاضلة والمعايير المعتمدة.

كما يشمل هذا الإطار التنظيمي إمكانية تمليك الأراضي الزراعية أو قطع الأراضي المتجاوز عليها ضمن حدود البلديات لشاغليها، وذلك استناداً إلى قرارات مجلس الوزراء ذات الصلة، وبما ينسجم مع الضوابط القانونية والإجراءات الرسمية المعتمدة في هذا الشأن.

موظفون يؤكدون اكتمال معاملات أراضي التاجيات

كما أكد عدد آخر من موظفي الشركة العامة للصناعات الكهربائية والإلكترونية أن جميع الإجراءات القانونية والإدارية الخاصة بالأرض السكنية قد أُنجزت منذ سنوات، بما في ذلك الموافقات والكتب الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة.

وقال أبو كرار وهو متظاهر أيضاً، خلال حديثه لـ”عرب سكاي”، إن المشروع وصل إلى مراحل متقدمة تتعلق بفرز الأراضي وتقطيعها تمهيداً لتوزيعها على الموظفين، إلا أن وجود جهات أخرى داخل الموقع حال دون استكمال العملية.

وطالب الجهات الحكومية المختصة بتطبيق القانون وإنصاف المستحقين، مؤكداً أن الأرض مخصصة رسمياً لموظفي الشركة ولا تزال ملفاتها القانونية قائمة لدى الدوائر المعنية.

بينما جدد موظفون في وزارة الصناعة والمعادن مطالبهم بإيجاد حلول سريعة لأزمة الأراضي السكنية المخصصة لهم، مؤكدين أن متابعاتهم المستمرة منذ سنوات لم تحقق أي تقدم ملموس.

وقال الموظف سعد الجبوري، لـ “عرب سكاي”، إن جميع الوثائق والأوراق الرسمية الخاصة بالأرض مكتملة وجاهزة، مشدداً على أن الأرض تمثل حقاً مشروعاً لموظفي الصناعة.

ولفت إلى أن الموظفين يطالبون الجهات الحكومية المعنية بالتدخل العاجل لحسم الملف وإعادة الحقوق إلى أصحابها، وإنهاء حالة الانتظار التي استمرت لسنوات طويلة.