بقلم: النائب بكر الحيصة
عندما نتحدث عن منتخب النشامى، فإننا لا نتحدث عن فريق كرة قدم فحسب، بل عن قصة وطن وإرادة شعب وحلم جيل كامل من الشباب الأردني الذي أثبت أن الطموح لا يعرف المستحيل.
لقد سطر منتخبنا الوطني إنجازًا تاريخيًا غير مسبوق بتأهله إلى نهائيات كأس العالم 2026 للمرة الأولى في تاريخ الكرة الأردنية، ليضع اسم الأردن بين كبار العالم ويمنح الأردنيين لحظات من الفخر والاعتزاز ستبقى راسخة في الذاكرة الوطنية.
هذا الإنجاز لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة سنوات من العمل والتخطيط والاستثمار في الشباب والرياضة، وجهود كبيرة بذلها اللاعبون والجهاز الفني والاتحاد الأردني لكرة القدم، إلى جانب الدعم اللامحدود من القيادة الهاشمية والجماهير الأردنية الوفية.
وبصفتي عضوًا في لجنة الشباب، أؤمن أن ما حققه النشامى هو رسالة واضحة تؤكد أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الشباب، وأن توفير البيئة المناسبة لهم قادر على صناعة الإنجازات في مختلف المجالات، وليس في الرياضة فقط.
لقد أثبت نجوم النشامى أن الشباب الأردني يمتلك الموهبة والإرادة والقدرة على المنافسة عالميًا عندما تتوفر له الفرصة، وأن الأردن قادر على صناعة قصص نجاح تلهم الأجيال القادمة وتزرع فيهم الثقة بأن الأحلام الكبيرة يمكن أن تتحقق.
اليوم، ونحن نحتفل بهذا الإنجاز الوطني العظيم، فإن مسؤوليتنا تتضاعف في دعم قطاع الشباب والرياضة، وتوفير المزيد من الفرص والمرافق والبرامج التي تمكن أبناءنا من تحقيق المزيد من النجاحات ورفع راية الأردن عاليًا في مختلف المحافل.
كل التحية للنشامى الذين وحدوا الأردنيين خلف حلم واحد، وأثبتوا أن المستحيل ليس أردنيًا.
حمى الله الأردن، وأدام عليه الأمن والاستقرار والإنجاز.

