ذات صلة

الأكثر قراءة

الجيش يحبط 3 محاولات تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات

أحبطت المنطقة العسكرية الشرقية فجر السبت، على واجهتها ثلاث...

الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الإمارات الشقيقة

دان الأردن اليوم الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على دولة الإمارات...

 ارتفاع على درجات الحرارة وطقس دافئ في أغلب المناطق السبت

يطرأ اليوم السبت، ارتفاع قليل على درجات الحرارة ويكون...

خطة أمنية لضمان وصول الحجاج إلى الديار المقدسة بكل يسر وسهولة

عرب سكاي - أكد مدير إدارة الإقامة والحدود العميد...

باب الكعبة المشرفة.. تحفة ذهبية تروي تاريخ العناية ببيت الله الحرام

عرب سكاي – يُعد باب الكعبة المشرفة أحد أبرز المعالم المعمارية في المسجد الحرام، إذ يجسد عبر تصميمه وصناعته تاريخ العناية الإسلامية ببيت الله الحرام، ويجمع بين رمزية دينية عميقة وقيمة فنية تعكس تطور عمارة الكعبة عبر العصور.

ويقع الباب في الجهة الشرقية من الكعبة المشرفة على ارتفاع يقارب 2.25 متر فوق أرض المطاف، وهو ارتفاع ارتبط بحكمة معمارية قديمة هدفت إلى حماية الكعبة من مياه السيول التي كانت تتعرض لها مكة المكرمة في العصور السابقة.

ويبلغ ارتفاع باب الكعبة نحو 3.1 أمتار وعرضه قرابة 1.9 متر، وقد صُنع من نحو 280 كيلوغرامًا من الذهب الخالص عيار 24، ما يجعله واحدًا من أثمن الأبواب في العالم.

وقد تم تصنيع الباب الحالي في عهد الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود عام 1399هـ (1979م)، حين أمر بصناعته من الذهب الخالص ليحل محل الباب السابق، ضمن جهود المملكة العربية السعودية المتواصلة في عمارة الكعبة المشرفة والعناية بالحرمين الشريفين.

وتتميز واجهة الباب بزخارف إسلامية دقيقة تتوسطها آيات قرآنية وعبارات إيمانية منقوشة بخط عربي بديع، ما يعكس المستوى الرفيع لفنون الزخرفة الإسلامية، وقد شارك في تنفيذها نخبة من الخطاطين والحرفيين المتخصصين في الأعمال المعدنية.

كما يحتوي الباب على حلقتين كبيرتين تُستخدمان لفتحه، ويقود إلى داخل الكعبة درج معدني يُستعمل عند فتح الباب في المناسبات التي يُسمح فيها بالدخول إلى داخل الكعبة المشرفة.

تاريخ باب الكعبة عبر العصور

تشير المصادر التاريخية إلى أن أول باب للكعبة وضعه النبي إبراهيم عليه السلام عند إعادة بناء الكعبة، وكان آنذاك بابًا بسيطًا ملاصقًا للأرض.

وفي عهد قبيلة قريش قبل بعثة النبي محمد بن عبدالله، أعيد بناء الكعبة وجرى رفع الباب عن مستوى الأرض، وهي السمة المعمارية التي استمرت حتى اليوم لتنظيم الدخول إلى الكعبة المشرفة.

وخلال العصور الإسلامية المتعاقبة، خصوصًا في العهدين الأموي والعباسي ثم العثماني، شهد باب الكعبة عمليات صيانة وتجديد متكررة، حيث كان الخلفاء والسلاطين يحرصون على العناية به بما يليق بمكانة البيت الحرام.

العناية بالباب في العهد السعودي

في العصر الحديث، حظيت الكعبة المشرفة بعناية كبيرة ضمن مشاريع تطوير المسجد الحرام، حيث تتم صيانة باب الكعبة بشكل دوري، إلى جانب أعمال تنظيف وغسل الكعبة المشرفة التي تُجرى عدة مرات سنويًا وفق ترتيبات خاصة.

ويُفتح باب الكعبة في مناسبات محددة، أبرزها مراسم غسل الكعبة التي تُقام عادة مرة أو مرتين سنويًا باستخدام ماء زمزم الممزوج بماء الورد، بحضور عدد من المسؤولين والعلماء وسدنة الكعبة.

ويتولى سدنة الكعبة من أسرة آل شيبة حفظ مفتاح الكعبة وفتح بابها، وهي مهمة توارثتها الأسرة منذ عهد النبي محمد ﷺ، عندما قال عند فتح مكة: «خذوها يا بني طلحة خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم.

ويمثل باب الكعبة اليوم تحفة فنية إسلامية نادرة تجمع بين الأصالة التاريخية والدقة الفنية، كما يعكس العناية المستمرة بالحرمين الشريفين وخدمة ملايين المسلمين الذين يفدون إلى مكة المكرمة من مختلف أنحاء العالم.