ذات صلة

الأكثر قراءة

إلغاء رحلات جوية وإخلاء مفاجئ إثر وضع أمني في مطار هامبورغ

أخلت السلطات الألمانية اليوم الجمعة المنطقة الأمنية في مطار...

شركة أدوية صينية تقاضي البنتاغون بعد إدراجها على القائمة السوداء

رفعت شركة الأدوية والتكنولوجيا الحيوية الصينية “ووشي أب تيك”...

الخارجية الفلسطينية تدين ترحيل الاحتلال صحفية فرنسية وتعتبره انتهاكاً لحرية الإعلام

أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية اليوم الجمعة، قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي منع...

ميثاق لتحديد مهور الزواج في الظاهرية جنوب الخليل

رام الله – عرب سكاي – محمود الفروخ

في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن كاهل الشباب الفلسطيني المقبل على الزواج، أطلق أهالي بلدة الظاهرية جنوب محافظة الخليل “وثيقة تيسير الزواج وتخفيف تكاليفه”، والتي لاقت ترحيباً واسعاً في البلدة ومنطقة جبل الخليل. كما طالب العديد من المواطنين بضرورة اعتمادها وتعميمها رسمياً وشعبياً واجتماعياً لتشمل مختلف المدن والقرى والبلدات والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية.

وشملت الوثيقة مجموعة من الإجراءات الرامية إلى الحد من تكاليف الزواج، حيث دعت إلى اقتصار حفلة الخطوبة على الدائرة العائلية الضيقة وإلغاء المظاهر المكلفة والهدايا الباهظة، كما حددت سقف المهر المقبوض بما يتراوح بين 30 و40 غراماً من الذهب، وألا يتجاوز المهر المدوّن في عقد الزواج ما بين 60 و80 غراماً من الذهب. ونصت الوثيقة كذلك على ألا تتجاوز قيمة “الكسوة” ما بين 3000 و4000 شيقل، مع تحديد المهر المؤجل بحد أقصى 2000 دينار أردني.

كما دعت الوثيقة إلى الاكتفاء بذهاب العروس إلى صالون التجميل مرة واحدة يوم الزفاف، والاستغناء عن إقامة حفلات الزفاف في الصالات قدر الإمكان، وفي حال إقامتها بأحد الصالات ألا تتجاوز تكلفتها 1500 شيقل. كذلك أكدت على اقتصار الوليمة على الأقارب والأصدقاء المقربين مع منع الإسراف في الطعام وعدم المبالغة في تصوير حفلات الزفاف، إضافة إلى الاقتصار على جاهة الحناء بمشاركة ما بين 10 و15 رجلاً فقط مع التشجيع على إلغائها، ومنع دخول الرجال إلى أماكن النساء بحجة “النقوط” أو غير ذلك. وشددت الوثيقة على أن هدفها الأساسي يتمثل في تسهيل الزواج وعدم تعقيده بالتكاليف المرتفعة.

وقال الشيخ إسماعيل منسية، أحد القائمين على هذه المبادرة والوثيقة في بلدة الظاهرية، في حديث خاص لمراسل “عرب سكاي” في رام الله، إن الهدف من إصدار الوثيقة هو العمل بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وتشجيع الشباب الفلسطيني على الزواج، مستشهداً بقول الرسول الكريم: “يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج”. وأضاف أن الواجب يقتضي التيسير على الشباب المقبلين على الزواج وعدم إثقال كاهلهم بالمتطلبات الكثيرة، بما يمكنهم من توفير الحد الأدنى من مستلزمات الزواج، وتحديدها ضمن إطار واضح يلتزم به الجميع، ليصبح بمثابة قانون عشائري وديني واجتماعي ملزم، بعيداً عن العادات والتقاليد التي تتسم بالمبالغة والترف، خاصة لدى بعض المقتدرين مادياً.

ودعا منسية إلى الالتزام ببنود الوثيقة والعمل على تعميمها ليس فقط في الظاهرية والخليل، وإنما في مختلف مناطق الضفة الغربية، مؤكداً أن الزواج يسهم في حماية الشباب من المفاسد الأخلاقية، ويعزز الالتزام بالقيم الدينية والأخلاقية، ويحميهم من الوقوع في المحرمات.

من جانبها، قالت أستاذة علم الاجتماع في جامعة الخليل، ناهدة أبو علان، إن تراجع معدلات الزواج داخل المجتمع الفلسطيني لأسباب عدة، أبرزها العامل الاقتصادي، يدق ناقوس الخطر. وأكدت في حديث لمراسل “عرب سكاي” في رام الله أن أحد أهم أسباب انخفاض معدلات الزواج وارتفاع نسب الطلاق في المجتمع الفلسطيني يعود بالدرجة الأولى إلى سوء الأوضاع الاقتصادية والظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون، بما في ذلك الفقر والبطالة والحصار المالي والاقتصادي الذي تفرضه سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضحت أن هذه الظروف أسهمت في تراجع الإقبال على الزواج نتيجة التكاليف الباهظة المرتبطة به، والتي تعود في جزء كبير منها إلى العادات والتقاليد والأعراف الاجتماعية السائدة، والتي تُحمّل الشباب المقبلين على الزواج أعباءً مالية تفوق قدراتهم وإمكاناتهم، سواء فيما يتعلق بالمهر أو الذهب أو حفلات السهر والغداء أو الصالونات وقاعات الأفراح وغيرها من المتطلبات.

وأضافت أبو علان أن مثل هذه المبادرات من شأنها أن تسهم في رفع معدلات الزواج داخل المجتمع الفلسطيني، وتشجيع الشباب على الإقبال على الارتباط دون خوف من الأعباء المالية والعقبات الاقتصادية التي تواجه كل شاب يفكر في الزواج داخل فلسطين.