ذات صلة

الأكثر قراءة

الجيش يحبط 3 محاولات تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات

أحبطت المنطقة العسكرية الشرقية فجر السبت، على واجهتها ثلاث...

الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الإمارات الشقيقة

دان الأردن اليوم الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على دولة الإمارات...

 ارتفاع على درجات الحرارة وطقس دافئ في أغلب المناطق السبت

يطرأ اليوم السبت، ارتفاع قليل على درجات الحرارة ويكون...

خطة أمنية لضمان وصول الحجاج إلى الديار المقدسة بكل يسر وسهولة

عرب سكاي - أكد مدير إدارة الإقامة والحدود العميد...

هرمز وقفزة النفط يضغطان على فاتورة الطاقة في الأردن

عرب سكاي- خليل النظامي

دخل الأردن مرحلة ترقب اقتصادي حذر مع القفزة الحادة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن الحرب المتواصلة في الشرق الأوسط والإغلاق الفعلي لـ مضيق هرمز، في تطور يهدد برفع كلفة الطاقة والنقل والإنتاج في المملكة، حتى مع استمرار تأكيدات رسمية بتوافر المخزون الاستراتيجي وأمن التزود على المدى القصير.

وتشير أحدث المعطيات إلى أن خام برنت قفز بنحو 25% خلال تعاملات اليوم، ملامسا 119.50 دولارا لـ البرميل، في واحدة من أكبر القفزات اليومية المسجلة منذ سنوات، وسط اضطراب واسع في تدفقات الطاقة وخفض بالإنتاج من بعض الدول المنتجة في المنطقة.

ويكتسب التطور أهمية خاصة بالنسبة إلى الأردن بوصفه بلد مستورد لـ الطاقة، ما يعني أن الخطر المباشر لا يتمثل في انقطاع الإمدادات فورا، بقدر ما يكمن في انتقال الصدمة العالمية إلى الداخل عبر ارتفاع أسعار الوقود، وزيادة كلف توليد الكهرباء، وارتفاع أجور الشحن والتأمين والنقل، ثم انعكاس ذلك تدريجيا على أسعار السلع والخدمات.

ويزداد هذا الأثر حساسية لأن مضيق هرمز يمر عبره نحو خمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، فيما أدى تعطله إلى ارتباك واسع في حركة الناقلات والإنتاج الإقليمي.

في المقابل، تؤكد الحكومة الأردنية أن المملكة لا تواجه في الوقت الراهن أزمة تزود فورية، وكانت وزارة الطاقة والثروة المعدنية قد أعلنت أن التزود بالطاقة في المملكة آمن، وأن مخزون المشتقات النفطية يتجاوز 60 يوما، مدعوما بـ منشآت تخزين في الماضونة والعقبة ومخزونات لدى القطاع الخاص، بما يمنح البلاد هامشا لامتصاص الصدمات قصيرة الأجل.

إلاّ أن هذا الهامش لا يلغي واقع أن أي بقاء للأسعار فوق مستويات 115 دولارا لـ البرميل سيضع الاقتصاد الأردني تحت ضغط متزايد، سواء على مستوى فاتورة الاستيراد أو على مستوى الكلف التشغيلية للقطاعات الإنتاجية والخدمية.

الى ذلك، فـ أن اضطراب سوق الغاز الطبيعي المسال يضيف طبقة أخرى من القلق، خاصة مع اعتماد جزء مهم من تجارة الغاز العالمية على المرور عبر الخليج، وهو ما قد يرفع كلفة استيراد الغاز المستخدم في توليد الكهرباء إذا طال أمد الأزمة.

وجاءت القفزة السعرية بعد تطورات ميدانية متسارعة في الخليج، إذ أفادت رويترز مؤخرا ؛ أن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز تسبب في تراجع حاد بإنتاج العراق، الذي هبط من نحو 4.3 ملايين برميل يوميا إلى نحو 1.3 مليون برميل يوميا، مع تراجع الصادرات وتقلص حركة التحميل بفعل توقف الملاحة وخشية السفن من العبور في منطقة القتال.

الى ذلك، غرد الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن أسعار النفط الحالية ثمن صغير جدا مقابل أمن وسلامة الولايات المتحدة والعالم، في إشارة إلى تعامله السياسي مع التداعيات الاقتصادية للحرب.

أما بـ النسبة إلى الأردن، فإن هذا المشهد يعني أن أدوات الحماية الحالية  من مخزون استراتيجي وقدرات تخزين، وخيارات استيراد عبر العقبة، وبعض التنويع في مصادر الخام، قد تخفف من أثر الصدمة المباشرة، لكنها لا تستطيع فصل السوق المحلية عن الاتجاه العالمي إذا استمر الاختناق في هرمز أو توسع خفض الإنتاج في المنطقة.

فكل يوم إضافي من الاضطراب يعني فاتورة أعلى على الطاقة، وضغوطا أكبر على النقل والسلع، واحتمال متزايد لارتداد ذلك على التضخم والنمو.

في المحصلة،،

الأردن لا يقف اليوم أمام سؤال توافر الطاقة فقط، بل أمام اختبار أكثر تعقيدا يتعلق بـ كلفة الاستقرار الاقتصادي في ظل حرب مفتوحة عند واحد من أخطر شرايين الطاقة في العالم، وإذا استمر إغلاق هرمز وبقي النفط عند مستوياته المرتفعة الحالية، فإن أثر الأزمة سيظهر في المملكة على شكل فاتورة طاقة أعلى وضغط أوسع على الأسعار والاقتصاد المحلي.