ذات صلة

الأكثر قراءة

أبو شحادة لعرب سكاي: نتنياهو جر واشنطن إلى حرب تهدد العالم بأزمة غذاء،، وترامب يتصرف بعقلية رئيس عصابة

عرب سكاي – خليل النظامي

في مقابلة تلفزيونية عبر برنامج “في العمق” الذي يقدمه الزميل ا الإعلامي رجا طلب ويبث عبر “قناة عرب سكاي الرقمية”، قدم رئيس حزب التجمع الديمقراطي وعضو الكنيست السابق سامي أبو شحادة، تحليلا مفصلا لتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية الحالية على إيران، محذرا من ارتداداتها الكارثية على الاقتصاد العالمي، ومسلطا الضوء على واقع القضية الفلسطينية والمشهدين السياسي الإسرائيلي والأمريكي.


وفي السياق أكد أبو شحادة أن المواجهة الحالية لا تقتصر على إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران، بل هي حرب ذات أبعاد عالمية تؤثر بشكل مباشر على دول الخليج، والأردن، ومصر، وسوريا، ولبنان، وتمتد لتطال قوى كبرى مثل الصين وروسيا وباكستان.


وحذر من أزمة حقيقية في الأمن الغذائي العالمي وأزمة طاقة طاحنة، مشيرا إلى أن 20% من الطاقة العالمية والمواد الكيماوية المستخدمة في الأسمدة تمر عبر مضيق هرمز، مما يعني توقف صفقات بمليارات الدولارات يومياً.


واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بجر الولايات المتحدة إلى هذه الحرب عبر تقديم تقارير استخباراتية مضللة من الموساد أثرت على المخابرات المركزية الأمريكية (CIA)، واصفا الرئيس الأمريكي (ترامب) بأنه يتصرف بعقلية “رئيس عصابة” وليس كرئيس دولة، معتقدا أن التهديد بالقوة والمفاجأة العسكرية، بما في ذلك قتل الرئيس الإيراني وقيادات الصف الأول، سيجبر طهران على الرضوخ.


إلا أن الإدارة الأمريكية اصطدمت بقوة النظام المؤسساتي الإيراني الذي استطاع استعادة توازنه، مما أوقع واشنطن في مأزق وحرب طويلة بلا مبرر حقيقي.
وعلى الصعيد الإقليمي، أشار أبو شحادة إلى أن الحرب فرضت واقعا جديدا على دول الخليج والعالم العربي سيجبرها على إعادة تعريف مفهوم “الأمن القومي”، وأوضح أنه لا يمكن استمرار حالة العداوة غير المعلنة، وأن الجوار الجغرافي والارتباط الاقتصادي والسياسي سيدفع هذه الدول حتماً للعودة إلى طاولة المفاوضات مع إيران بعد انتهاء الحرب.


الى ذلك، فقد شغلت القضية الفلسطينية حيزا كبيرا من الحوار، اذ انتقد أبو شحادة بشدة استمرار الانقسام الفلسطيني الذي وصفه بـ “المخجل” بعد ثلاث سنوات من الإبادة، مؤكدا أن المشروع الوطني الفلسطيني يمر بأصعب أزماته منذ عقود، وشدد على أنه لا يمكن التقدم بأي خطوة دون اتفاق الفصائل وإنهاء الانقسام لمواجهة مشروع الحسم والضم الإسرائيلي.


ورغم محاولات التهميش، أكد أن استقرار الشرق الأوسط مستحيل دون حلحلة الملف الفلسطيني، وهو أمر أدركته حتى الأنظمة العربية التي طبعت علاقاتها مع إسرائيل، كما رفض النغمة المتصاعدة التي تشيطن إيران، مؤكدا أن طهران ليست عدواً للشعب الفلسطيني، بل إن إسرائيل ومشاريعها الاستعمارية هي الخطر الحقيقي.


وفي تشخيصه للداخل الإسرائيلي، وصف أبو شحادة المجتمع هناك بأنه “مجتمع مريض” يتجه نحو اليمين الفاشي المتطرف، وتسيطر عليه عقلية غيبية متطرفة شبهها بـ “داعش”، وأكد أن تيار اليسار ومعسكر السلام قد تلاشى تماما، حيث لا يتوقع أن يحصد ما تبقى من أحزاب اليسار (مثل تحالف يائير جولان وحزب العمل وميرتس) أكثر من 10 مقاعد في الكنيست.


وأضاف أن إسرائيل باتت تعتبر دمار وعدم استقرار الدول العربية المحيطة بها مصلحة استراتيجية لها، وهو ما يفسر حروبها في غزة ولبنان وسوريا والعراق واليمن.


وختم أبو شحادة المقابلة بالحديث عن الشأن الأمريكي، واصفا الرئيس ترامب بأنه “معتوه” و”خطر على الإنسانية”، وأعرب عن أمله في أن تسفر انتخابات نوفمبر عن خسارته للأغلبية في الكونغرس وأن يدفع ثمنا سياسيا كبيرا لتورطه في حرب غير مبررة، محذرا في الوقت ذاته من النفوذ الكبير لليمين الفاشي والكنائس الإنجيلية المتطرفة التي دعمت ترامب وتقود هذا التوجه بناءً على طقوس غيبية.