ذات صلة

الأكثر قراءة

المدرج الروماني يستقبل الجماهير لمتابعة مواجهة النشامى والأرجنتين

يستقبل المدرج الروماني والساحة الهاشمية ومدرج الأوديون في وسط...

النفط يعود لما قبل حرب إيران

عرب سكاي - انخفضت أسعار النفط اليوم الخميس إلى...

فنزويلا: 164 قتيلًا و971 مصابًا في زلزالين مدمرين

عرب سكاي - أعلنت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريجيز،...

العقبة بديل آمن وسط اضطراب الملاحة

عرب سكاي – في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز، تتجه الأنظار إلى التداعيات الاقتصادية واللوجستية على الأردن، الذي يبدو حتى الآن في موقع أقل تأثرًا مقارنة بدول المنطقة.

بينما يشهد أحد أهم الممرات البحرية العالمية تراجعًا حادًا في حركة الملاحة وارتفاعًا في كلف الشحن والتأمين، يبرز ميناء العقبة كبديل آمن نسبيًا، ما يمنح المملكة فرصة لتعزيز دورها كممر لوجستي إقليمي.

ورغم هذا الهامش الإيجابي، لا يخلو المشهد من تحديات، إذ ينعكس ارتفاع كلف النقل عالميًا بشكل غير مباشر على أسعار السلع وسلاسل التوريد، ما يضع الاقتصاد الأردني أمام معادلة دقيقة بين الاستفادة من التحولات الجيوسياسية واحتواء آثارها التضخمية.

أكد أمين سر نقابة ملاحة الأردن، محمد عبد الهادي، أن التوترات في مضيق هرمز أثرت بشكل مباشر على حركة الملاحة العالمية، مشيرًا إلى أن المضيق بات “غير آمن عمليًا” لعبور البواخر، رغم عدم إغلاقه رسميًا.

وأوضح، في تصريحات إعلامية، أن عدد البواخر التي عبرت المضيق منذ بداية آذار تراجع بشكل كبير، إذ لم يتجاوز 92 باخرة، مقارنة بنحو 1400 باخرة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، ما يعكس حالة القلق المتزايد لدى شركات الشحن والتأمين.

وفي السياق، أشار عبد الهادي إلى أن هذه الاضطرابات أدت إلى ارتفاع محدود في كلف الشحن والتأمين عالميًا، إضافة إلى زيادة أسعار الوقود، إلا أن هذه الزيادات ما تزال ضمن مستويات يمكن التعامل معها مقارنة بأزمات سابقة.

وبشأن تأثير ذلك على الأردن، أكد أن ميناء العقبة لم يتأثر بالتوترات، بل شهد نموًا في حركة البضائع، وأصبح وجهة آمنة لبعض الخطوط الملاحية، خصوصًا للبضائع المتجهة إلى العراق ودول الخليج.

وأضاف أن من المتوقع وصول 6 بواخر إلى ميناء العقبة الأسبوع المقبل، محمّلة بسلع متنوعة، في مؤشر على استمرار النشاط التجاري.

وفيما يتعلق بالصادرات الأردنية، أوضح أنها لم تتأثر، خاصة الفوسفات والبوتاس، حيث تستمر عمليات التصدير إلى أسواق رئيسية مثل الهند والصين بشكل طبيعي، مع تسجيل ارتفاع طفيف في كلف الشحن.

كما لفت إلى أن تغيير مسارات الشحن ليس جديدًا، إذ سبق لبعض الخطوط الالتفاف حول إفريقيا خلال أزمات البحر الأحمر، مؤكدًا أن ميناء العقبة أثبت كفاءته في التعامل مع مختلف الظروف.

وأشار إلى وجود تنسيق مستمر بين نقابة الملاحة والجهات الحكومية وإدارة الموانئ، من خلال لجنة أزمات تعمل على ضمان استمرارية تدفق البضائع، بما في ذلك التواصل مع شركات الشحن لتخفيض رسوم “مخاطر الحرب”.

وأكد أيضًا توفر بدائل لوجستية برية يمكن اللجوء إليها عند الحاجة، لكنها لا تُعد الخيار الرئيسي في الوقت الحالي.

ودعا عبد الهادي التجار والمستوردين إلى الاعتماد على المعلومات الرسمية وتعزيز التواصل مع شركات الشحن، مؤكدًا قدرة القطاع التجاري الأردني على التعامل مع التحديات.