ذات صلة

الأكثر قراءة

هذه ليست نهاية الرحلة… بل أول صفحة في كتاب المونديال الأردني

بقلم احمد عقاب الطيب لم يكن خروج المنتخب الأردني من...

 موظفون عراقيون يتظاهرون للمطالبة بأراضٍ استولى الحشد عليها

1800 عائلة تنتظر الإنصاف.. احتجاجات لموظفي الصناعة بسبب أراضٍ...

الصحراء الجزائرية من ارض عاقر جرداء الى سلة غذاء

عرب سكاي – الجزائر - رياض معزوزي تواصل بالصحراء الجزائرية الكبرى...

تحقيقات قضائية تلاحق شبكة دولية للنصب على المغاربة بعقود عمل بلجيكية وهمية

عرب سكاي – المغرب – حفيظي كبيرة

أكدت المحامية بهيئة المحامين بمدينة قنيطرة سناء بلخو، أن عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن طنجة، سرعت وتيرة أبحاثها في ملف شبكة دولية متورطة في النصب على عشرات الراغبين في الهجرة إلى بلجيكا، بعقود عمل مزورة بملايين الدراهم.

وأوضحت بلخو، في حديثها لـ ” عرب سكاي”، أن ما يقع اليوم مع شبكات النصب التي تستغل عقود عمل مزورة يلامس شيئاً حساساً جداً في حياة الشباب المغربي وهي رغبتهم في البحث عن فرص أفضل خارج أرض الوطن، اذ قاموا بشراء عقود عمل من مكتب لخدمات الهجرة والأسفار بمدينة طنجة، اذ يعتبر استعانة بالمكاتب من أجل الهجرة أمراً شائعاً، إذ لا حرج في الاستعانة به لتحقيق حلم الوصول إلى القارة العجوز.

وأشارت أن هذه الأبحاث جاءت بتعليمات من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، عقب توالي شكايات من ضحايا أكدوا تعرضهم لعمليات احتيال منظمة، مع استمرار تسجيل شكايات جديدة لدى النيابة العامة، اذ تبخر الحلم وتحول الى سراب، حيث فرص العمل تتجاوز اليد لعاملة المحلية، ووجد الكثير من “الوسطاء المحتالين” فرصتهم للاستغناء وتحصيل الملايين، على حساب مستقبل الشباب المغاربة الحالمين بالوصول إلى بلجيكا.

وأفادت أن، في كثير من الحالات، لا يكون الدافع هو الجهل فقط أو التسرع، بل يكون هناك قدر كبير من الأمل والضغط في نفس الوقت، من طرف المجتمع والأسرة، حيث يجد الشباب المغربي أنفسهم مضطرين للبحث عن وجهة مجهولة من أجل أن يحضوا بفرصة عمل، والبحث طريقة يغيّروا بها واقعهم… فيجدون أنفسهم أمام وعود جاهزة، تبدو مقنعة في لحظة الحاجة، وهنا بالضبط يتم الاستغلال.

وشددت أن، أفراد الشبكة، التي يُشتبه في امتداد نشاطها بين المغرب وبلجيكا وإنجلترا، استغلوا وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لوعود بالحصول على عقود عمل بالخارج، مقابل مبالغ مالية وصلت إلى نحو 120 ألف درهم للعقد الواحد، كما أن الضغط الاقتصادي يجعل الخيارات أضيق، لكن لا يمكن اختزال الأمر في ذلك فقط، هناك أيضاً ضعف في التحقق، وغياب التوجيه الكافي، وأحياناً ثقة زائدة في “الفرص” عندما تأتي بشكل مغرٍ.

وفي هذا السياق، أبرزت أن الضحايا دُفعوا إلى أداء دفعات مالية على مراحل، بعد إيهامهم بتسجيل ملفاتهم في منصة بلجيكية مزعومة، قبل تسليمهم وثائق وعقود اتضح لاحقاً أنها تحتوي على بيانات مزيفة ولا أساس لها من الصحة، وأنه من الزاوية الحقوقية والإنسانية أن المشكلة ليست فقط، فيمن ينصب، بل أيضاً في الفراغ الذي يدفع الناس إلى تصديق أي باب يُفتح أمامهم.

وختمت بلخو، أن أغلب من يقعون في هذا النوع من الاحتيال ليسوا باحثين عن مخاطرة، بل باحثين عن حياة عادية بشكل أفضل، كما أن الضحايا تقدموا بالمطالبة باسترجاع أموالهم؛ غير أنهم فوجئوا بإغلاق شركة الوساطة مكتبها في طنجة واختفاء مسؤوليها.

ما خابَ الشبابُ سوى ،حينَ أُغريَ قلبُهُم بالأملِ إذا انمحى.