ذات صلة

الأكثر قراءة

هذه ليست نهاية الرحلة… بل أول صفحة في كتاب المونديال الأردني

بقلم احمد عقاب الطيب لم يكن خروج المنتخب الأردني من...

 موظفون عراقيون يتظاهرون للمطالبة بأراضٍ استولى الحشد عليها

1800 عائلة تنتظر الإنصاف.. احتجاجات لموظفي الصناعة بسبب أراضٍ...

الصحراء الجزائرية من ارض عاقر جرداء الى سلة غذاء

عرب سكاي – الجزائر - رياض معزوزي تواصل بالصحراء الجزائرية الكبرى...

خروف العيد في الجزائر بات بكبسة زر

عرب سكاي – الجزائر -رياض معزوزي

 دخلت أضاحي العيد في الجزائرعالم الرقمنة بعد الاجراءات المتخذة من قبل الحكومة، بمتابعة مباشرة من رئاسة الجمهورية، وذلك بغرض كسر الأسعار من جانب، وتنظيم سوق الأضاحي المستوردة من اسبانيا، رومانيا والبرازيل، وكذا الحفاظ على السلالة الجزائرية، واعطائها آجال اوسع للتكاثر أكثر.

ففي ظرف 05 أيام فقط من افتتاح منصة الكترونية باسم “أضاحي” https://adhahi.dz  التي تشرف عليها وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، تمكن ما يربوا عن مليون جزائري من حجز أضاحيهم، بمبالغ مالية تتراوح ما بين 48 ألف و50 ألف دينار جزائري (220-250 دولار).

ووفق بيانات توضيحية متتالية من وزارة القطاع، فان المنصة جاءت من أجل ضمان شفافية تسويق الأضاحي المستوردة من جانب، والحفاظ على كرامة المواطن الجزائري من جانب آخر، اضافة الى ادماج مستمر للجزائريين في عالم الرقمنة وفي كل القطاعات.

فبعد فتح فترة التسجيلات عبر المنصة، يتم دراسة المعلومات، وتوجيه الاحصائيات وفق المحافظات والبلديات ونقاط تجميع الأضاحي، أين يتم توثيق كل خروف برمز QR ورقم تسلسلي يكون منطبق مع الوصل المستلم من قبل المواطنين المسجلين، ليكون لكل خروف عنوان ورقم واسم مستفيد.

مسعود زايدي عن منظمة حماية المستهلك في الجزائر، يعتبر هذه المنصة واحدة من السبل التي ستحافظ على كرامة المواطنين بعد الذي تم تسجيله من فوضى وتجاوزات خلال عملية تسويق الأضاحي المستوردة العام الماضي.

وفي تصريح لعرب سكاي، أكد زايدي، بان المواطنين السنة الماضية، عنوا الكثير من أجل الظفر بكبش العيد، الى درجة مبيتهم ليالي أمام المزارع النموذجية التي خصصت لتجميع الأضاحي، بل وامتدت السلبيات الى تجاوزات في توجيه واختيار الأضاحي، واهمال عدد منهم.

لذلك يقول النقيب ” وزارة الفلاحة ومن ورائها رئيس الجمهورية تفطنت لكل ما حدث، وركزت العمل منذ سنة كاملة من أجل ترتيبات وتنظيمات جادة، بلغت حد الرقمنة، وفتح منصة الكترونية، تغني المواطن من التنقل وعناء الطوابير وشبح السلوكيات السلبية من بعض المسؤولين ومدراء المزارع النموذجية”.

وأمام ثورة رقمنة الادارة التي تشهدها الجزائر في السنوات الأخيرة وفق الاعلامي والخبير الاقتصادي عبد النور جحنين، فان الجزائر انتهجت من خلال منصة “اضاحي” الأخيرة سلوكا تحفيزيا واضحا من اجل ادماج اكبر عدد ممكن من الجزائريين في هذا الفضاء الذكي والمستقبلي.

ويقول عبد النور جحنين لعرب سكاي “وزارة الفلاحة الجزائرية، قامت بتخفيضات في سعر الأضاحي يصل الى غاية 2000 دينار جزائري، بحسب طريقة الدفع التي سينتهجها المسجل في المنصة”.

فالمواطن الذي اختار طريقة الدفع التقليدية، أي التسديد العيني في مكان استلام الاضحية، فسيسدد مبلغ 50 ألف دينار جزائري، ومن اختار طريقة الدفع عن طريق البطاقة فسيتم تحفيظ المبلغ الى 49 الف دينار جزائري، في حين سيتم تقييم سعر الخروف ب 48 ألف دينار جزائري، لكل من اختار طريقة الدفع الالكترونية من خلال الحسابات الجارية او البنكية.

هذه الطريقة التحفيزية وفق جحنين، تم اعتمادها من اجل استمالة المواطنين الى ثقافة الدفع الالكتروني، واعتماد انظمة رقمية، وهذه الأخيرة سيكون انعكاسها ايجابي على الدولة من خلال مراقبة الأموال وتداولها، ومحاربة التبييض والاتجار غير الشرعي، وكشف ايجابيات كل ذلك جيوب المواطنين وامان اموالهم.

وللموسم الثاني على التوالي تقوم الجزائري باستيراد أضاحي من عدد من الدول الأوروبية وامريكا اللاتينية، وذلك بغرض توفيرها وبأسعار مقبولة لفائدة المواطنين، وكذا المحافظة على السلالات الجزائرية التي طالها الذبح والتهريب لسنوات عديدة.

ويرتقب ان تصل الجزائر الى غاية ال20 من الشهر الداخل، مليون راس من الأغنام الموجهة كأضاحي العيد، من خلال موانئ منتشرة على الشريط الساحلي للجزائر، وبعد فترة الحجر الصحي يتم توجيهها الى مراكز التجميع وهناك يتم توزيعها على المسجلين الكترونيا في منصة “أضاحي”.

فهل ستنجح الجزائر هذه المرة فيما خططت له، وتمحي أخطاء السنة الماضية؟، هذا ما ستجيبنا عنه ما تبقى من الايام قبيل عيد الاضحى المبارك.